نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية
الجزء ١ · صفحة ١٦٢- 136 -
، أو
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا 10 با عم أبناء هم، أو اخوانهم، أو عشيرتهم، أوليك كتب في قلوبهم الايمان (1) لا يلقون عليه السلام، ولا يردون عليه التحية، ولا تقبل صدقاته، ولا يحضر المسلمون أفراحه وأعراسه ولا يغسله العزابة اذامات، ولا يكفنونه، ولا يصلون عليه، وانما يأمرون من يحسن التجهيز صغار الطلبة أو العامة أن يقوم به، ولا يحضر العزابة جنازته، وبعبارة أخرى يجرد من كل حقوقه المدنية، والدينية يحتاج موضوع البراءة الى استعراني حالات كثيرة قديما وحديثا، وكذا أنواع العقوبات وكيفية تنفيذها ما عدا اقامة الحدود في فترة الكتمان، تندر بعلى الوثائق على بعض المخالفات
من
والعقوبات قديما وحديثا، وهو موضوع يحتاج الى بحث وتقدر وعلى سبيل المثال في وثيقة بدون تاريخ تنتر أنه حصل اتفاق من أهل جماعة القرارة طلبة وعوام أن من يدخل دار حريم فسرن منها، أو يفعل فيها ما لا يحل له فانه ينفى الى بلاد بعيدة ست سنين ويقدم مائة ريال، وكذلك من سرق من المسجد، ومن أحدث ثقبة في جدار دار، أو حجرة
أو كسر بابا، أو قلعه ليسرن فانه يحكم عليه بالنفي أربع سنين، ويغرم خمسين ريالا وهكذا الحكم خاير للابانيين أما غيرهم على نفس صورة دخول دار حريم، ينفى من البلاد
سنتين وخمسة وعشرين يوما
•
يعاقب
تنر وثيقة وقع عليها الاجماع من طرف خمسة قصور برونة الشيخ أبي مهدى عيسى ابن اسماعيل بشهر شوال من سنة 1052 هـ. تنين أن كل من يحمل حديد) (+) بتغريم خمسة وعشرين ريالا، واذا غرب غيره بذلك الحديد، فان عقوبته أن يدفع خمسين ريالا وينفى من البلاد، وكل من يتعاطف مع الجاني يغرم خمسة وعشرين ريالا، ومن طعن في اللين بالسب أو سرق، يخر خمسين ريالا وينفى الخ تحمل الوثيقة أسماء الأشخاص الموقعين عليها وان كانت تنقصها بعان الدقة في تحديد مدة النفي ومداه. ولكن ربما كان ذلك متعارفا آنذاك، يبدو من ذكر الريال " أن فترة الوثيقة كانت قبل عهد الاستعمار. والموضوع يحتاج الى زيادة بحث وتحليل، وانما هي اشارة الى موقف العزابة والضمان من المخالفات وتحديد العقوبات اذا أراد المذنب أن يتوج فانه أولا يشترط عليه التخدير من المظالم وأداء الحقوق ان
،
(++)
كان ممن تلزمه، يتجه الى المسجد ليعلن توبته في أوقات الصلوات حيث المسجد فاصر بالمصلين قبل اقامة المؤذن للصلاة يتخد سرية غالبا ما تكون في نهاية المسجد. يكرر التوبة في أوقات الصلوات الجامعة، تكون مرة واحدة اذا كانت المخالفة عينة، وقد يستمر ثلاثة أيام وقد تمتد أكثر، يقول: " تبت الى الله وتبت الى المسلمين " اذا قرر العزابة العفو عن المتبرى منه، يسئله شيخ العزابة بقوله: "من يتوب هناك؟ فيجيب: (فلان) فيسأله، مذا فعلت حتى صرت في هذه الحالة وتبرأ منك المسلمون؟ فيد لي بحقيقة ذنبه
(1) سورة المجادلة، الآية 22 (+) ربما قصد به سلاح لأنه ترجمة حرفية له (+ +) يطول الحديث في ذكر أنواع المخالفات وأنواع الـ قوبات قديما وحديثا يحتاج الى
مزيد من البحث؟