نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية
الجزء ١ · صفحة ١٧٢146 -
(1)
واسمعى ايتها الدار. تتعطل الدراسة يوم المولد اى صبيحته فيقوم تلاميذ المحاضر معا بجولة في داخل كل قرية بتتبع الدور الواحدة تلو الاخرى، يتقدمهم كبارهم والكل ينشد نشيد ا بمناسبة المولد بصوت واحد باللهجة العامية تنويها بشخصية السرسول (ص) واحياء للعلم، وتشجيح الاولاد عليه، كل ذلك بحماس وخبطة وانشراح يعلو محياهم الامل وترتسم في وجوههم ابتسامة، تريحهم من عنت اليوم
تتكرر هذه التظاهرة عادة يوم عيد الاضحى تسمى " تاجروت " بفتح التاء بعدها
مد وسكون الجيم، والضم على الراء متبوعة بعد فسكون التاء " وهي من التجمع " اجروا " بفتحة على الهمزة وبسكون الجيم وفتحة على الراء، قيل لى انها عادة قديمة لكن دون معرفة بدايتها، فقد عشتها وانا صغير، اما الان فغير موجودة. تتبرع كل دور بما يسعها من قمح وشعير و بيض وما لا يستغنى عنه لتحضير وجبات الطعام فيحمل الطلاب ما يجمعونه الى المحضرة ليجمع فيها، ثم يقوم فقيه المحضرة بتوزيع القمح اقساطا على جميع الحاضرين كي يهيئوه خبزا. يرتب ذلك فى جدول زمني معين بدقة، قد تستمر أكثر من شهر. واما ما يقدم لهم من شعير فانهم يخلطونه … مع البر ليهيئوا منه طعاما ياتون به من ديارهم الى المحضرة في موعد يحدده لهم فقيهها ليوزع على الظلاميذ. أما البيض فهو من نصيب الفقهاء يوزع عليهم بالسوية. اما القصب المقدم لهم فيبرونه اقلاما ينتفع به الظلامية ثم يرجعونه في الحين الى فقيههم (2)
يتكرر الاحتفال بعد المولد وقد يستمر اسبوعا كاملا واحيانا يجدد بعد اسبوع يكتسير فيه القاء الخطب والدروس حول السيرة النبوية، وابراز خصائص وشمائل الرسول (ص) اذا كانت كل قرى " ميزاب " تحتفل بعيد المولد النبوى احتفالا كبيرا في مستوى شخصية الرسول يستغله العزابة للتثقيف الديني، وابراز شخصية الرسول محمد (ص) والتوجيه الاخلاقي فان مدينة بنى يزقن " تحتنى بذلك اكثر من القرى الاخرى، يسمون مظاهر خاصة به ليلتها " البشير تتخلص في قيام كمل اب عائلة باصطحاب اولاده معه الى المسجد قبيل المغرب وبعده يحمل بعضهم قناديل الزيت ليفرغوها في المسجد، والاخرون يحملون الشموع، وعند عودتهم يطوفون شوارع البلدة، وهم ينشدون باصوات شجية حنينة مدح خير البرية." البشير البشير محمد المصطفى (3)
*
(1) الحاج ايوب: رسالة ورقة 80
ورقة قة 82
(2) الخاج ايوب: رسالة (3) الحاج ايوب حديث شخصي