نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب نور الدين بوعروة

نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

- 162 -

مشاكل في هذا الميدان فمتوسط الدخل لدى رب العائلة لا يتمكن به في غالب الأحيان

من شراء شاة كاملة، كما أن البدو الرحل الذين يملكون المواشي يقصدون المدن في ميزاب " لبيعها في أسواقها أو يبتلعونها عند مسرور عم عليها أثناء ترحالهم بحيث لا يتمكنون من بيعها بالتفصيل حتى لا يتعطلوا أكثر من المدة التي تسمح لهم بها الظروف

ابتكر العزابة نظاما كحل وسط بين الطرفين وذلك بتعيين أمناء خاصين للحم يسمون (+) فالقوا بذلك كل واسطة بين البدوى وبين أرباب العائلات الذين ب العدادين

يريدون شراء الماشية أو اللحم، يعلن العزابة بأسماء "العدادين" رسميا في المسجد حسب احتياج البلدة فيقصد عم أفراد المجتمع، فيقومون بتسجيل أسمائهم وطلباتهم في دفتر خان بترتيب زمني محكم فيشترون الشياء على حسب الطلب ويقومون بتقسيمها على

الطالبين المسجلين عند عم فيأخذ كل منهم نصيبه حسب طلبه من الشياء بعد ذبحها (1)

بثمن التكلفة

•

سنة (2) يعلن العزابة عن أسماء العدادين مرة واحدة في كل سنة، واذا انحرف أحد المعينين عما التزم به أو ارتكب ما يسيء الى سمعته، أو أتى محرما فان العزابة يحزلونه، فيعلنون عن اسمه في المسجد لئلا يتعامل معه الناس، واذا ما اضطر العزابة الى زيادة عنو فانهم يعلنون اسمه في المسجد ليقصده الناس

(3)

يحدد العزابة أجرة من يعينونه في هذا العمل، ولا يأخذون أي ثمن من الذين يسجلون أسماءهم عند العدادين اللهم الا سعر التكلفة كما مر، ولكن يحدث أحيانا أن يحصل المسجلي أسماؤهم على ما تطلب من اللحم ومن النقود معا بسبب موجات الرأس والجلد والاحشاء الداخلية وما يجز من الصوف لأن هذه لا يمكن عدها فيطرح منها ثمن التكلفة والمصاريف. انتشرت هذه الطريقة أكثر في القرارة وبني يسجن حتى العهود الأخيرة

بمدن ميزاب" منذ وهي

عهد بعيد

(5

(4)

حقق العزابة بتنظيم سوق اللحم فوائد اقتصادية واجتماعية من توفير، وحسن تدبيره وتمكين ذوى الدخل المحدود من العيش دون الحرمان من فوائد اللحم،

الابار:

يقول تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي والماء سبب الحياة وخاصة في الصحراء حيث الجفاف الشديد، وندرة الأمطار والسيول ولذلك اتخذ الاباضية اجراءات متنوعة لاستغلال مياه الأمطار، وحفر الآبار، وفلاحة الأرض، أو انشاء البساتين، فراعوا هذا الجانب في توزيع بناء قراعم على مساحة عشرين كيلومترا من أن يبنوعا مدينة واحدة كبيرة يتجمعون، وهذا بسبب الحروب وعدم الاستقرار لأنهم لا يأمنون على أنفسهم فهم في حالة دفاع، فاختاروا بناء قراهم على رؤوس المرتفعات ليتحصنوا فيها هون أعدائهم.

فيها

(6)

الذين يقسمون لحم الشياه بعد ذبحها على عدد المشتركين فيها (+): العدادون التام بين سب نصون كل واحد منهم. يسمى العمل محليا " أعدى.

فيحددون المال

بفتحة على الألف والعين وكسر الدال المشددة، ويسمى في العرف الجزائرى في

الشمالي الوزيعة

106

-

•

(1) الحاج أيوب: رسالة ورقات 105 (2) الحاج أيوب: رسالة. . . ورقة 106. يكلي عبد الرحمن: حديث شخصي.

(3) بيوض: يت شخصي (4) (5) الحاج أيوب: حديث شخصي. (6) الحاج أيوب: رسالة … ورقة 13: