نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية
الجزء ١ · صفحة ١٩٠- 164
-
اتساعها وكبرها أو ضيقها وصغرها، بانتظام عجيب، وفن غريب، كما تبنى كذلك بقرب هذه السواتي أحواض لخزن المياه السائلة (+) وهذا الوضع متوفر في كل الأجنة والبساتين للعيم الموجودة في سفوح المرتفعات في كل مدن ميزاب ما عدا القرارة بسبب موقعها وانعدام تلك المرتفعات، ولكن لها تنظيمات خاصة للمياه حسب طبيعة بساتينها تشبه في أصولها ما هوب" ميزاب * يرسل العزابة "أمناء السواقي لمراقبتها من حين الى آخر، فاذا ما وجد وماتحتاج الى صيانة أخبروا بذلك العزابة فينبهون في المسجد علل للتطوع من أجل صيانتها فيحملون معهم المواد الضرورية لذلك وقرب الماء فيتتبعون تلك السواقي المحيطة بالمرتفعات فيسدون العلم، ويبنون ما أصيب بالعطب وينزعون منها الرمال المكدسة أو التي تسد فوهاتها حتى اذا ما نزل المطر، فانه ينساب بكل سهولة دون أن يضيع فيستغل كله للارواء والسقي والخزن لوقت الحاجة.
(++)
أثناء اتجاه المتطوعين للعمل يرفعون أصواتهم مرددين ما يقوله العزابي من تكبير. وتهليل وطلب الغيث، ومن حين إلى آخر يتوقفون ويدعون الله رافعين أكفهم الى السماء متوسلين ومتضرعين اليه بالغيث، وحفظ الغلل، ورعايتها وتصونها من كل الاقات والهداية والتوفيق، وقبول العمل الخ. .، كل ذلك في منظر عجيب رعيب، ويحملون الماء والتمر والحليب فيتناولونه جماعيا بعد الانتهاء من العمل أو أثناءه فيشكرون الله على نعمه الظاهرة والباطنة
معهم
-
دود:
(+++)
وهم
منذ اللحالات الأولى من تواجد الميزابيين في " وادى ميزاب" القلمون السدود على فروع أوديتها أو روافدها، ومناطق شعابها، بل حتى في مجرى " وادي ميزاب نفسه، ان
عد
ه السدود، والمواقع التي بنيتفيها، والمواد التي استعملت فيها، ومقدار البهل الذي بذله الميزابيون في تشييدها كل ذلك يدل دلالة صادقة على مقدار ما كانوا يتمتعون به من روح التنظيم، والتضحية،،. . (1) فالمتأمل في سد إحباس" بأجنة العطف يرى كيف أنه يجمع واديين معاه وأنه في موقع حصين تلقائيا بحيث لا يعترض الوسيل مباشرة
»
"
((+++)
بل يصطدم الوادى بالجبل ويسعدها يتجه الى السد بجانب معين فيكون مريحا ولذلك سلم من التصدع رغم سنين عديدة، وللسد منفذ للتنفيس تلقائيا فاذا اقتضت الضرورة حجز ميا و أكثر وضعوا فوقه أكيا سواء من الرمل والحصى، ولمهم طرق وكيفيات للفتح والربط، والصيانة وما الى ذلك حسب الاتفاقات والاعراف لرعاية المصلحة العامة وفائدة الجميع، ومن أعمها ما اتفق عليه العزابة و"جماعة العوام * أو "العرش - حول قوانين فتح السد والعلالي بالقرارة أخيرا حرره الشيخ بيوض (رحمه الله) في شعبان (1338 هـ / أوت 1937 م) فان ما يرتبط بمرافق المدينة وأحوالها الهامة، وأمورها العامة يتشاور فيها العزابة مع العرش، ولا يستقلون بالأمر والقرار وحدهم كما هو الحال قبل.
أيوب
(+) تستغل الآبار في البساتين لريها، وحول المدن ليسقي منها الناس، ويخزنوا الماء في ن ورغم ان رواء عن الحاج الله، يا الله، يا رحمن، يا رحيم، الله أرحمنا
(++)
باسم
•
(+ + +) كانت هذه الأوضاع الى عهد قريب وقد عشتها وأنا دون الحلم
(1)
أيوب: رسالة … ورقة 23
•
) + + + + (انظر: وثيقة رقم (12) هي مهمة جدا وفيها خلاصات رائعة …