نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب نور الدين بوعروة

نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

--170 -

ان

أكبر التغيرات التي طرأت على نظام العزابة بل على نفوذ هم كانت كبيرة في عهد الاستعمار

الفرنسي للجزائر

جرم

انه من غير المعقول أن يظل نظام كامل كما هو دون تغيير ولو طفيف، فحوادث الزمن تلعب دورا كبيرا في التغيير والتحسين والتطوير ليتلام من العصر المعليش، فالنظام نفسه وضع المسايرة الوضع السائد آنذاك كما تبين ذلك في هذا البحث اذا فغير مسلم أن يظل نظام استمد مادته من ظروف زمان ومكان على حالة واحدة قرونا متطاولة لدى أقوام يتكيفون مع الحياة بؤسا ورخاء قوة وضعفا، حربا وسلما، غنى، وفقرا، وتطويراً في مناحي حياتهم المختلفة، لا أن يتطور نظام العزابة بدوره في ميزاب تطورا تدريجيا في اتزان تبعا للمصلحة العامة فأصبح اليوم وكأنه غيره بالأمس لا يشبه أصله الا في بعض القواعد، والمبادئ والأهداف، أو في بعض النقاط وسواء ذلك من حيث وظائفه، أو من حيث عدد أعضائه، أو من حيث حرية المشاركة، وابداء الرأى، و والتصرفات، فالتعليل هي الصفة المميزة، ومراعاة الظروف هو الطابع السائد حيصب ما يبدو، ويظهر هذا من خلال الوثائق الصادرة من المجالس الدينية العليا كمجلس " عمي سعيد " مثلا، هذا وأن التعديل بصفة عامة لا يشمل مدن ميزاب على السواء، فهناك فرق كبير بين حالتنا اليوم،

(1)

وحالة آبائنا الأولين، فالحياة، والظروف، والأوضاع ووسائل الحياة والعيش وامكانياتها قد تبدلت كثيرا، وهذه سنة التطور والتغير التي تطرأ على كل المجتمعات وحتى بالنسبة الأوضاع العالم قديما وحديثا، وخاصة اذا ما قورنت بيع الأحداث التاريخية الكبرى، أو كما يطرأ اليوم في الحياة المعاصرة ما بين عهد الاستعمار وعهد الاستقلال، فبالنسبة إلى أسلافنا الأوائل كانت حياتهم ضيقة، ومحصورة في رقعتهم الضيقة بسيطة، وعسيرة في نفس الوقت، نظرا الصعوبة المواصلات، وعدم استقرار الأمن في البلاد حيث تعرضوا للهجومات والاعتداء (1)، وكانت أسباب الدفاع لديهم قليلة ومحدودة، فصبروا على شظف العيش، وقسوة الطبيعة مضطرين، سواء في مطعمهم أو ملبسهم ومسكنهم، فاقتصروا على أسبابهم الخاصة المحدودة من منتجاتهم الوطنية الهزيلة، فكان تطورهم مع هذه الأوضاع وئيدا. ولكن في عهد الشيخ عبد الرحمن الكرتي (6 هـ / 12 م) انتعش الحلقة بعقد المجالس العلمية التي أعطته له نفسا وخلال القرنين (8 و 9 هـ / 14 و 15 م) ظهرت نهضة علمية بجبل نفوسة فكانت حركة التأليف في العلوم الدينية والشرعية كقواعد الاسلام للشيخ اسماعيل الجيطالي وتسربت الى ميزاب فأنعشته (4) بعد أن سادته فترة انقطاع العلم فظهر العالمان في الفترة الأولى أوالنصف الأول من القرن (9 هـ (15) الشيخ أبو مهدى عيسى ابن اسماعيل، والشيخ أبو القاسم بن يحي المعداوى، فأنعشا الدين، وأعطورا حيوية لحلقات العزابة، وترك أبو القاسم وثيقة تاريخية مهمة حول " سير حلقة غرداية؟ جدد فيها تنظيم

نظار

*

(2)

(5)

(3)

(+) (6) ،

(1) دبوز نهضة 1/ 50249. - بكلي عبد الرحمن: حديث شخصي. (2) بكلي عبد الرحمن: حديث شخصي

(3) الشماخي: سير. . . ص 325، 597. - القطب: رسالة. . . - دبوز نهضة

51/ 1.

•

(5) (4) LEWIEKI E.I. Art " HALKA 7.3 P. 120

(6) ترجمت الى الفرنسية، تعتبر وثيقة أساسية أنظر ملحق رقم (5) حسب ما يبدوه (+) صادق عليها عزابة غرداية فأصبحت مرجعا آخر أبي عما رعبد الكافي بالنسبة الميزاب

نب سير