نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧-181
--
(1)
"
مع القصد الى الله بالقلب اثر الشعور بالحاجة اليه فيذكر عظمته وجلاله فقد أمر به الله تعالى، وجعله من القربات اليه، وشرعه فقال: " وقال ربكم ادعوني استجب لكم (2) ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب العتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها، وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين. (3) فقد بشر الله تعالى باستجابة الداعي والمضطر اذا دعياء فما عليهما الا أن يكونا مؤمنين به ممتثلين لأوامره فهو قريب اليهما " واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وقال صلى الله عليه وسلم: " سلوا الله تعالى من فضله فانه يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار. (5) (أ من يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء، ويجعلكم خلفاء الأرض الإلاه مع الله
الفرج
"
قليلا ما تذكرون
(6)
(4).
سلام
(+) 3/ 8
اهتم شيوخ الاباضية وعزابتهم بتنظيم الأدعية والأوراد، والتسابيح والاستغفارات، واختيار أوقات لها حسب ما ثبت في سنن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وآثار الصحابة والسلف الصالح فالمواظبة عليها في المساجد خاصة بعد دبر الصلوات المكتوبة لما في كل ذلك من فضل كبير، وتوجيه سديد، واحياء السنن، وثواب جزيل، فكان من جملة ذلك دعاء يعبر عنه في أوساط العوام بـ السلام الكبير " () ++) يحفظ مع جملة أدعية الطهارة والغسل والوضوء ونية الصلوات، وأدعيتها، الخ … يتلى السلام الكبير" بعد دعاء صلاة الصبح مباشرة من قبل كل المصلين جماعة باشراف هيئة العزابة التي تلازم موضعها خلف الامام أثناء الصلوات مباشرة وبتوجيه امام الصلاة في كل مساجد قرى وادي ميزاب" فاذا دخل أحد المسجد أو مر بجانبه سمع صوت المصلين مرتفعا بالدعاء فيعلم أنهم قد صلوا، يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله فى صلى الله عليه وسلم)
الا بالتكبير
(7).
وقال أيضا:
(1) المراغى احمد مصطفى: تفسير المراغي، ج 2، ص 76 سورة غافر، الآية 60. كما مر آنها
(2)
(3) سورة الأعراف، الآية 55 56
(4) سورة البقرة، الآية 186
(5) رواه الترمذى
(6) سورة النمل، الآية 62
•
(+) رتبه الشيخ عمي سعيد الحربي، واظب عليه العزابة في المساجد الى الآن، يتلوه
المصلون ولا يزال الى الآن
) + +) تمييزا بينه وبين "السلام" المعبر عنه بالصغير الذى هو دعاء خاص يدعو به الامام بعد صلاة الصبح. أنظر: ملحق رقم (). أساس الطاعات • •. صص
د بوز محمد علي: أعلام الاصلاح (7) النووى: صحيح مسلم
8375 …
157/ 3
Q
159
20
21