نظرة على المصادر التاريخية العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣٢كتاب التحفة، ولذلك يعتبر كتابه بحق من المصادر الأصلية لتاريخ عُمان، فالسالمي لا يكتفي فقط بالمصادر العُمانية التي سبقته، بل اعتمد كذلك على المصادر الإسلامية والعربية في نقل معلوماته وسد الفراغات التاريخية المتعلقة بعمان، فنقل معلومات وروايات من كتب أبي عبيدة والأصمعي والطبري والمسعودي وابن الأثير وابن خلدون وابن بطوطة، كما أنه صحح ونقد الروايات المغلوطة التي وردت في كتابات هؤلاء عن عُمان فيها اسفل قال قيامة في سجن لمد
وقد شكا السالمي من ندرة المادة التاريخية حيث أن اختصاصه في الواقع تأليف كتب الفقه والمذهب الأباضي بصورة عامة، إلا أن الظروف التاريخية التي مرت بها عُمان يبدو أنها كانت الحافز وراء تأليفه لهذا الكتاب. وبالرغم من أن السالمي قد دون كتابه في فترة متأخرة جدًا إلا أنه حافظ على التقليد الذي سار عليه المؤرخون العُمانيون الذين سبقوه في الأسلوب وفي طريقة العرض، كما أن السالمي في أحيان كثيرة لا يميل إلى نقد الروايات التي أخذها من المصادر العُمانية والتي اعتمد عليها في نسجه التاريخي.
هذه نظرة سريعة على عرض أهم هذه المصادر في هذه العجالة والتي أرجو أن أكون قد أعطيت نبذة سريعة عن هذه المصادر التي مازالت تنتظر جهود الباحثين والدارسين لسبر
11.1