وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٣٩

لقد شهد عام 1989 م حدثاً مميزاً سيبقى مسجلاً في كتاب تاريخ العلاقات الثنائية، ألا وهو زيارة الدولة التي قام بها مولانا صاحب الجلالة السلطان المعظم لفرنسا في مايو عام 1989 م، والتي جاءت لتتوج العلاقات العمانية الفرنسية.

وقد أعطت هذه الزيارة دفعاً وزخماً كبيرين للعلاقات الثنائية وعبرت عن مدى متانتها ورضا المقام السامي عن الشوط الذي قطعته والحرص على دعمها وتطويرها في جميع المجالات.

وفي يناير 1992 م استضافت السلطنة فخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران الذي جاء معبراً عن المكانة التي يكنها وتكنها فرنسا لشخص مولانا صاحب الجلالة وللسلطنة وللعلاقات بين البلدين، والحرص على دفع العلاقات الثنائية الى الأمام أكثر فأكثر.

انه ومن خلال استعراضنا لتطور العلاقات الثنائية العمانية الفرنسية نجد أن هذه العلاقات تتوافر لها أرضية صلبة وامكانيات كبيرة تسمح بتدعيمها في جميع المجالات دون استثناء، إلا ان التعاون الثنائي العُماني الفرنسي في المجالات الاقتصادية والتجارية والفنية الصناعية والحق يُقال لا يرقى الى مستوى العلاقات السياسية الممتازة.

فاذا نظرنا إلى أرقام التبادل التجاري بين البلدين نجد أن فرنسا شغلت المركز الثامن في ترتيب الدول المصدرة الى السلطنة خلال عام 1993 م، حيث بلغت قيمة الواردات منها مبلغ 39.3 مليون ريال أي ما يمثل نسبة %2?5? من اجمالي واردات السلطنة من دول العالم المختلفة، بينما شغلت فرنسا المركز التاسع عشر في ترتيب الدول المستوردة من السلطنة خلال العام نفسه، حيث بلغت قيمة الصادرات اليها 22 مليون ريال تمثل فقط نسبة 5% من اجمالي صادرات السلطنة الى دول العالم.

وخلال الفترة من 1989 م وحتى 1993 م سجل الميزان التجاري بين السلطنة وفرنسا فائضاً لصالح فرنسا، بالرغم من تدني مستوى التبادل التجاري.

ومن الملاحظ أن الإستثمارات الفرنسية في السلطنة قليلة، إن لم نقل معدومة. وهنالك تردد من قبل المستثمرين الفرنسيين في الاستثمار في السلطنة، وهذا التردد

31