جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١١ونستطيع أن نقول إن الزراعة وما تبعها من تربية الحيوانات دخلت الجزيرة مع دخول السكان الأصليين وإن التجارة بدأت حياتها مع اليونان والفينيقيين والرومان والبيزنطيين وقد عثر في مدينة " ميناكس " على آثار تدل على استعمالهم للألوان والأصباغ في الصناعة (3)
سبب نزول اليهود إلى جربة
يتحدث المؤرخون عن أرض فلسطين (4) قائلين إنها أرض الميعاد أرض مقدسة غادرها بنو إسرائيل تحت ضغط ظروف تاريخية قاسية تشتتوا في مختلف أصقاع المعمورة والذي جرني إلى الحديث عن اليهود وجود جالية يهودية استقرت بجزيرة جربة بعد خراب مدينة القدس، خرجت منها جموع غفيرة تشتتت في أصقاع الدنيا وخاصة في الدول العربية وفي إفريقيا الشمالية ولجأ الكثير من اليهود إلى جزيرة جربة حيث استقروا بحومة بني ديغت فشيدوا الحارة الصغيرة خلال 586 ق م) وفي حدود سنة 500 (ق م) أسست بيعة اليهود المعروفة اليوم بالغربية (5) ولما أفل نجم البابليين وتألق الإيرانيون (الفرس) أطلقوا سراح اليهود وسمحوا لهم بعد سبعين سنة من تشتيتهم الأول بالعودة إلى فلسطين وتأسيس دولة لهم فعاد يهود ليبيا وتونس والجزائر والمغرب إلى مدينة القدس باستثناء يهود جربة الذين وجدوا في جربة حياة هادئة مطمئنة فطاب لهم العيش فيها فخيروا البقاء بها. وفي سنة 70 بعد المسيح تحطمت القدس مرة ثانية بأمر "تيتوس" الروماني وأطرد جل سكان فلسطين من ديارهم وكانت الهجرة اليهودية الثانية إلى أقطار أوروبا والبلدان الإفريقية وقد مكنتهم الظروف من القيام بدعوة دينية خاصة في القرن الثاني بعد المسيح حيث اعتنقت الكاهنة دين اليهودية وبخروجهم هذا انمحى كل أثر لليهود بفلسطين للمرة الثالثة وبقي الهيكل خرابا وأصبحت فلسطين ولاية بيزنطة تأوي اليهود الذين اعتنقوا المسيحية وليس عددهم بضئيل وفي القرن السابع أشرق نور الإسلام ودخل فلسطين فاعتنق الكثير من سكانها الإسلام وبعد الفتح الإسلامي بني المسجد الأقصى ومسجد الصخرة، وقد شرف الله المسجد الأقصى بزيارة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم فصلى فيه ليلة الإسراء والمعراج: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير " (سورة الإسراء (1) أقدم العصور نزل اليهود إلى جربة على إثر غزو ملك بابل أرض فلسطين في القرن السادس قبل الميلاد فوجدوا في هذه الجزيرة الأمن والاطمئنان والسلام وأقاموا عبادتهم وأعيادهم في بيعتهم فلاقوا الحرية الدينية كما تمتعوا بحرية الشغل وحرية التجارة وتقاضوا لدى المحاكم التونسية التي حفظت لهم جميع حقوقهم المدنية وتمتعوا بالإعفاء من الجندية على أن يدفعوا الجزية على يد عامل الاستخلاص الذي تعينه الدولة التونسية من اليهود. أما أماكن سكناهم فمحصورة بالحارتين الكبيرة والصغيرة بمقتضى قانون.
ومن
165 0 0 0 0 0 mm
on on on on-000000000000 (560 ،10 0000000 moon Jonoo on