جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

سلوا ليمسا عن جادوي سعيدها سليمان والشماخي كانا عميدها

ونجله عبدالله ويحي فريدها

ومنازلهم لليوم أضحى غريدها

كان هذا المسجد مقر مجلس العزابة في القرن الثاني عشر هجريا

زمن الشيخ سعيد بن يحي الجادوي.

الشيخ سعيد بن يحي الجادوي

بن

بن

بن

ولد الشيخ سعيد بن يحي الجادوي في قرية آجيم في النصف الثاني من القرن الحادي عشر هجريا والنصف الأول من القرن الثامن عشر مسيحي حسب وثيقة كتبها صديقه الشيخ علي بن بيان (229) درس العلوم على شيوخ جربة حضر دروس الشيخ أبي الربيع سليمان أحمد أبي ستة وحضر دروس الفقه واللغة والأصول والتاريخ والعقائد على الشيخ أحمد سليمان الحيلاتي سنة 1099 هـ في مدرسة وادي الزبيب وأصل عائلة الجادوي من مدينة جادو بجبل نفوسة عظم شأن هذه المدينة في بداية الفتح الإسلامي لا سيما في عهد أيمة بني رستم بتاهرت حتى قيل اجتمع فيها نحو أربعمائة عالم في عصر واحد حسبما ذكره الشماخي في طبقاته نقلا عن تاريخ نفوسة الكبير أما عن الاستقرار والأمن والعمران بشير معجم اليقوت إلى ذلك وأيضا في تاريخ ابن الصغير المالكي وقد تفرع عن هذه الأسرة عدد من العلماء ذكر التاريخ أسماءهم وفتاويهم وقد اشتهرت أسرة الجادوي بالعلم والتقوى قديما وحديثا وقد ترك لنا الشيخ سعيد أبناء بررة اشتهروا بالعلم والصلاح منهم ابنه الشيخ عبدالله الجادوي وحفيده سعيد بن عبدالله الجادوي.

سعيد بن عبدالله الجادوي (230)

تخرج من مدرسته عديد العلماء منهم ابنه الشيخ عبدالله وتلميذه الشيخ مسعود بن جديد الخيري والشيخ يوسف المصعبي وهذا الشيخ الحيلاتي يصفه في رسالته فيقول والشيخ سعيد الجادوي الفائق في العلوم المعقولة والمنقولة ويتحدث عنه الشيخ سعيد بن عيسي الباروني يقول كان سعيد الجادوي شاعرا مجيدا رأيت له قصائد كثيرة في الأحكام والعبادات والوعظ والمراثي لو جمعت كلها لكانت ديوانا كان الجادوي أحد أعضاء مجلس العزابة الذي أصدر الفتوى بإهدار دم الطاعن في دين الله (231) وقد أشرت إلى هذه الحادثة في ترجمة الشيخ يوسف المصعبي

آثاره العلمية

رأيت له فتاوى عديدة في كتاب مخطوط به مجموعة من الفتاوى لأصحابنا (232) لو جمعت كلها لكانت ديوانا تدل على غزارة علمه وإطلاعه الواسع في المسائل الفقهية قال الشيخ سعيد لما مرض يتضرع فيها إلى

الله:

(229) - رسالة بن تعاريت ص 86 - 90

230) من تلاميذ الشيخ سليمان بن محمد الباروني الوالغي والشيخ عمر بن رمضان التلاتي 231) - هو عبد الرحمان اليونسي الذي أراد أن يحدث فتنة بين الناس لتجسسه لفائدة حاكم الجزيرة وهذا تحليل الواقعة: لما بلغ شيوخ العزابة أن عبد الرحمان اليونسي من جومة قشعيين يطعن في الدين ويتجسس عليهم اجتمعوا للنظر في هذا الأمر ولما ثبت عندهم ذلك أفتى في إهدار دمه الشيخ يوسف المصعبي والشيخ سعيد بن يحي الجادوي رسالة ابن تعاريت ص 100) (232) - مجموعة فتاوى بالمكتبة البارونية تحت رقم 573/ 12