جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٩المساجد الساحلية بجزيرة جربة
المتجول في الجزيرة يشاهد عددا كبيرا من المساجد على السواحل وكان الغرض من بنائها حراسة الجهات من هجومات النصارى أو من بعض الطامعين في النهب والسلب. بني أهل كل جهة مسجدا يرابط فيه أهل الصلاح ليلا لحراسة البلاد. رابط الشيخ سالم أذروم (108) بالجهة الشمالية من المسجد على ساحل البحر شمال حومة بني باندو ثم نتتبع الساحل متجهين إلى الشرق نجد مسجد سيدي يوسف بحومة بوملال قرب الميناء ثم نتقدم فرسخين فنقف بمسجد سيدي زايد (109) شمال حومة فاتو والآن قامت مصلحة الآثار بإصلاحه فصار مصيفا يقصده أبناء الجهة بعائلاتهم وعلى بعد ثلاثة كيلو متر نجد سيدي إسماعيل مقابل حومة غيزن يصلي فيه سكان الجهة الصلوات الخمس، والعيدين أما مسجد الحشاني فيقع في رأس الرمل لقد اندثر وزالت معالمه بهجوم البحر عليه أما سيدي محرز فقد وقع ترميمه وتوسيعه والآن تقام فيه الصلوات الخمس والجمعة نظرا لتواجد السكان حوله وهذه الجهة سواحلها جميلة رملية فهي مصطاف للسائحين من جميع جهات
يرمي
م
108 شخصية جهادية رابط على الساحل الجوفي لجزيرة جربة. يعود بناء رباطه إلى القرن 10 هـ / 16 109 كان هذا الوالي الصالح يعلم الأطفال نهاراً وبرابط بالمسجد ليلا وكان من عادته أن شباك الصيد في البحر وما تجمع من السمك يوزعه على الطلبة وذات يوم لم يجد شيئا في الشبكة فذهب إلى مجلس العزابة وأخبرهم بذلك وقال لهم نخشى أنكم لم تتحروا في الأحكام التي صدرت من المجلس فراجعوا جميع الأحكام التي صدرت عن المجلس فوجدوا في أحد الأحكام قيراطا كان من نصيب أحد المتخاصمين فأرجعوه إلى صاحبه.