الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تقديم
بقلم
الأستاذ الدكتور / إبراهيم أحمد العدوى
نائب رئيس جامعة القاهرة
المغرب العربي هو الجناح الأيسر للإسلام، على نحو ما جاء في مؤلفات المؤرخين والجغرافيين المسلمين، اعترافا منهم بأهمية الدور الذي قام به مع قرينه المشرق العربى، وهو الجناح الأيمن للإسلام، وذلك من أجل النهوض بعالم الإسلام، والتحليق به عاليا في آفاق السيادة العالمية والمجد والسلطان. وقد جاء هذا الارتباط الوثيق بين المغرب العربى وقرينه المشرق العربى وليد الفكر السياسي الذى نهل منه كل منهما، وذلك منذ القرن الأول للهجرة بأحداثه الجسام في بناء الدولة الإسلامية، و ودعم أجهزتها السياسية المبكرة.
ويوضح هذا الكتاب الذى يقدمه لنا الدكتور محمد عيسى الحريري، تلك الينابيع الثرة للفكر السياسي الإسلامى التى تزود منها المغرب العربى، وهي نفس الينابيع التي تفجرت في المشرق العربى، ولا سيما تلك التي فجرها الخوارج بجماعاتهم العديدة التي انتشرت فى شتى أرجاء الدولة الإسلامية شرقا وغربا. ونال المغرب من تلك الفرق اثنتين: احداهما: هى الصفرية، والأخرى هي الإباضية. ويتتبع هذا المؤلف القيم للدكتور الحريرى هاتين الفرقتين، وكيف أن انتقال القيادة من الصفرية إلى الإباضية جاء خط تقسيم واضحا في طلائع البناء السياسي للمغرب الإسلامي، وما شاهده من سيادة على عهد «الدولة الرستمية) وهى الواجهة الأولى للإباضية وفكرهم السياسي الإسلامي.
وزاد من قوة هذا البناء السياسي الرائد فى المغرب الإسلامي اتخاذ