حضارة عمان القديمة لعامر بن علي بن على - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩من بيئتهم المباشرة الى حضارات أخرى أرقى من حضاراتهم، وأن التجارة كانت كذلك من ضمن أنشطتهم اليومية، ولابد أن بناء السفن كان من المهارات التى مارسوها، وإلا كيف كان فى إمكانهم العبور الى أكاديا وسومر، وإرساء سفنهم فى تلك الموانى.
ومما يعزز هذا الرأى إشارة الملك دونجى Dungi ملك السومريين على لوحة من مدينة لاجاش Lagash فى سنة 2050 قبل الميلاد الى وجود بنائين للسفن فى مجان فى ذلك الوقت. وتأكيدا لهذا التعبير القديم أشار الرحالة العربى المسعودى فى القرن العاشر بعد الميلاد الى وجود بنائين للسفن فى عمان.
إن وجود السفن يتطلب بالضرورة أن يكون هناك ميناء لهذه السفن للانطلاق منه والرسو فيه، وقد يسأل البعض عن موقع هذا الميناء أو الموانى فى ذلك الوقت، وعن إمكانية عبور هذه السفن الأولية البحار من مجان الى موانى سومر عن طريق هرمز. ويرى البعض أنه من الممكن أن جزيرة أم النار وحضارتها القديمة كانت تستخدم كميناء فى ذلك الوقت لسفن مجان، ومن الجائز أن اسم مجان كان يشمل عمان كما نعرفها اليوم، والأجزاء المجاورة حولها. وجدير بالذكر أن كل هذا افتراض لا يجب تقبله إلا بأدلة أثرية ثابتة. ومعذرة إن كنت