حضارة عُمان القديمة عامر بن علي بن عمير المرهوبي

حضارة عمان القديمة لعامر بن علي بن على - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

انتصر محمد صلى الله عليه وسلم على اعتذار بنى قومه عليه. وعلى رسالته النبوية خشوا من زحف قوات المسلمين على بلادهم. أو أنهم وجدوا فى جيوش المسلمين سنداً لهم فى مقاومتهم للاحتلال الساسانى للبلاد)، ولا يوجد أى مبرر لهذه التكنهات إذ إن العمانيين أنفسهم وبدون أى مساعدة عسكرية من أية جهة أخرى قاموا بطرد جيوش الاحتلال عندما رفضوا الدخول فى الاسلام.

وعلى ذلك جاء الاسلام الى عمان ليبقى وينتشر، ولما كان جيفر وعبد نفساهما قد آمنا به فانهما ناشدا القبائل أن تحذو حذوهما.

وبدأ الأزد يتشربون تعاليم الدين الجديد من المبعوث الذى أوفد إليهم لدعوتهم اليه، وهو عمرو بن العاص الذى أقام فى عمان حتى غادرها عند سماعه بوفاة النبى صلى الله عليه وسلم، وعندما اضطرته وفاة النبى صلى الله عليه وسلم الى الرحيل صحبه عبد وعدد من كبار شخصيات الأزد.

وعند وصولهم الى المدينة ألقى سيدنا أبو بكر كلمة ترحيب أمام المهاجرين والأنصار قال فيها: «معاشر أهل عمان إنكم أسلمتم طوعاً لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، ولا جشمتموه ما جشمه غيركم من العرب، ولم ترموا بفرقة،

٤٢ / ٥٧