الاستيطان الأجنبي المسيّس في عمان والخليج العربي مجهول

الإستيطان في عمان والخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

العقود واحتكار الأعمال والمشاريع والقضاء على المنافس بإسم الحكومة. وتتجلى هذه الحقيقة في عمان والإمارات والسعودية بشكل واضح حيث تعود أكبر المؤسسات والشركات والمجموعات التجارية والإقتصادية لأفراد من الأسر الحاكمة أو أعضاء في الحكومات أو مقربين وموالين لها من أعيان المجتمع. وقذارة هذه المؤسسات والحكومات التي تدعمها تظهر في بيعها لحقوق الناس في هذه البلدان لمصالح فردية وأجنبية

بداية من القوى العاملة في هذه المؤسسات وانتهاء برؤوس الأموال المتجهة والمكدسة خارج هذه الدول. في عمان على سبيل المثال يملك مجموعة من كبار المتنفذين في الحكومة السلطانية وأسرة سلطانها شركات أو أسهم كبيرة في شركات بحرية تقوم بجرف الحيود المرجانية لإصطياد الأسماك العمانية وتصديرها لأوروبا والشرق الأقصى، ضاربين عرض الحائط بأخطار هذا النشاط الجائر، وقبله بوضع عشرات ألاف الناس الذين يعيشون على صيد الأسماك في سواحل عمان، بل ويقومون من مناصبهم السياسية والتشريعية والتنفيذية بتقييد عمل الصياد العماني ومنعه من الصيد في بعض المناطق أو ما شابه من قيود. وقبل هذا وذاك 90% من الأيدي العاملة في تلك الشركات أجنبية ليس لرغبة أصحابها وكبار المساهمين فيها في ذلك فحسب بل لأن العماني الواعي يرفض أن يعمل في هكذا مؤسسات تسرق وتدمر موارد وثروات وطنه.

وفي جانب الزراعة والتجارة والأعمال الخاصة الفردية والشركات الصغيرة الأمر مشابه.