جابر بن زيد ومواقفه الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٢١توجيه الدعوة إلى الأمصار الإسلامية
لم تقتصر دعوة جابر بن زيد على من كان موجودا في البصرة، بل تعدتها إلى الأمصار الإسلامية الأخرى، حيث كان يبعث بالدعاة لمختلف المناطق، وكان عمله هذا إرهاصا لما تم في عهد أبي عبيدة، من تدريب للدعاة الذين عرفوا باسم حملة العلم إلى الأمصار، وكان جابر بن زيد على صلة وثيقة مع أتباع دعوته في الولايات المختلفة، ومن بينهم أناس من الأزد والمهالبة، وتشير المصادر إلى مراسلات متبادلة بينه وبين عبد الملك بن المهلب فى خراسان، وكان جابر بن زيد يطلب منه أن يكتب له فى أمر الدعوة ويسأله أن يرسل خطاباته في سرية تامة مع أشخاص موثوقين (1).
وقد تعرض جابر للحبس مع أصحابه البارزين مثل ضمام ابن السائب وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وصحار العبدي، ولم يلبث الحجاج أن أطلق سراح جابر بن زيد ونفاه إلى عمان. ثم عاد جابر بن زيد إلى البصرة وتوفى فيها عام 93 هـ / 711 م على أرجح الأقوال، وقد خلفه في زعامة
الدعوة الإسلامية أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي.
(1) نشأة الحركة الأباضية
-19 -