التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠١3 - الخلفية هم أتباع خلف بن السمح بن أبى الخطاب الأعلى المعفرى، وكان أبو السمح بن أبى الخطاب عبد الأعلى واليا على جبل نفوسة وما يليها إلى ضواحي طرابلس وقابس بليبيا وتونس وعندما توفي أبو السمح بادر جماعة من الناس وأسندوا إليه أمر الولاية دون انتظار إذن الإمام أو أوامره، وقبل هذا (خلف) العمل وبدأ يتصرف تصرف الولاة
264
ولما بلغت الأحداث إلى تاهرت وفهم الإمام مجرى الأمور رأي أن لا
يقر هذه الخطوة فبعث برسالة إلى السمح يلومه فيها على تسره ويأمره باعتزال أمور الناس، وولى غيره على الجبل 265 إلا أن السمح رفض هذا الأمر وقامت بين جماعة خلف وبين الإمام خلافات ومناوشات، وعندما تولى الإمام أفلح بن عبد الوهاب بعد أبيه تمكن من قهر خلف بن السمح والتغلب عليه عام 121 هـ
ونذكر هنا رأي أحد الإباضية فيقول وملخص ما يقال في هذا الأمر أن خلف هذا رجل صارع على الحكم طمعا في الحكم كما سار الألف من أجل هذا الغرض وليست الخلفية فرقة أصلا فلا هي داخلة تحت العنوان العام ولا تحت العنوان الخاص وليس لها وجود أما خلف فقد يكون زعيما سياسيا أو ثائرا أو خارجيا أو ما شابه ذلك ولكنه ليس إماما أو رئيسا لفرقة من فرق الإباضية
ومن العجب ألا نرى لهذه الفرقة أي آراء عقدية ولعل هذا يثير بعض التساؤلات التي لا أجد لها إجابة سوى ما يراه بعض الباحثين بأنه ليس للخلفية آراء إلا جواز انفصال ليبيا عن الجزائر في الحكم ونلحظ أن هذه ليست فرقة دينية مفترقة عن الإباضية ولكن أقصى ما يقال عنها أنها فئة باغية عن الإمامة الرستمية يرأسها زعيم سياسي وليس إمام دينيا ولهذا يظهر ويتضح لماذا لم تنتج عن الخليفة آراء دينية.
267
سليمان الباروني: الأزهار الرياضية في ائمة وملوك الإباضية، تحقيق محمد علي الصليبي من وزارة التراث من عمان 1987، ج 2 ص 102
معمر: نفس المرجع ص 30
- 101 -
264
265
266 الدر جيني: طبقات المشايخ بالمغرب ن ج 1 ن ص 68
267
البارادي: رسالة في كتب الإباضية ص 20