التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥تمهيد:
حاول الإباضية التمسك بمبدأ التنزيه المطلق الله وهذه الفكرة لا شك أنها منبعثة من جملة التوحيد والناظر إلي الفكر الأباضي يري أن المحور الأساسي عندهم هو التوحيد الذي من اجله إلتجأوا إلي التأويل فمن أجل المحافظة علي جملة التوحيد و التنزيه المطلق لله من التعدد والحلول وأصل الإباضية منهجهم في التأويل محافظين علي علاقة الذات بالصفات هذه العلاقة التي خالفوا بها أهل ووافقوا بها آراء المعتزلة محاولين في ذلك الحفاظ من وجهة نظرهم علي
السنة
جملة التوحيد وانطلقوا من علاقة الذات بالصفات إلي نفي الصفات الخبرية. والمتتبع للفكر الأباضي يري الخط البياني يتتابع في فكرهم بحيث يستطيع القارئ لعقيدة الإباضية أن يري هناك اتصالاً وتتابعاً للأفكار بل أن هناك بناءا للأفكار بعضها علي البعض بحيث يسير المنهج التأويلي في خط مستقيم علي طول الفكر العقدي بحيث نري آراءهم في التوحيد تسير في اتجاه واحد و هو في
رأيهم التنزيه المطلق لله.
- 125 -