التغيرات الاجتماعية في ديموغرافيةعمان
الجزء ١ · صفحة ٤مقدمة:
تتشابك العلاقة بين التغيرات الاجتماعية والديموجرافية تأثيرا وتأثرا، فتارة نجد أن التغيرات الديموجرافية مثل الزيادة فى معدلات الإنجاب وبالتالي زيادة السكان في سن العمل تؤدى إلى تغيرات إجتماعية مثل إنتشار البطالة وغيرها. بينما نجد التغيرات الاجتماعية مثل تحسين مستويات الرعاية الصحية وانتشار التعليم يؤثران في ظاهرات ديموجرافية السكان مثل: إنخفاض معدلات الوفيات والخصوبة، وإرتفاع متوسط العمر عند الميلاد، كما يساهم التحضر في إعادة توزيع السكان رغم المشاكل المترتبة على ارتفاع مستوياته.
وقد شهد المجتمع العماني تحولات اقتصادية تمثلت في استخدام العائدات البترولية في عمليات التنمية والتحديث، وصاحبتها تحولات اجتماعية عدة منذ بداية عام 1970 (عصر النهضة)، ولعل أهمها: التطور الكبير في مستويات الرعاية الصحية، وانتشار التعليم والتحضر. وقد ادى ذلك إلى تحولات ديموجرافية مثل انخفاض معدلات الوفيات والخصوبة، وإنخفاض مستويات الأمية وتطور المهارات العلمية للسكان العمانيين.
وقد شكل المواطن العُمانى هدفاً للتنمية في جميع خطط وبرامج التنمية في السلطنة سواء قصيرة الأجل الخطط الخمسية) أو طويلة الأجل (الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020، والتي تهدف جميعها إلى اعتبار المواطن المؤهل علمياً وعملياً هو الركيزة الأساسية لجميع عمليات التنمية. ومن ثم تحول المجتمع العماني سريعاً من مجتمع بدوى ريفي يغلب عليه الاقتصاد التقليدي ذو الوسائل البسيطة في كسب العيش إلى مجتمع متحضر وطموح يشهد تطوراً كبيراً في جميع
الإنتاجية.
قطاعاته
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى:
534