التغيرات الاجتماعية في ديموغرافيةعمان
الجزء ١ · صفحة ٨1 - الملامح العامة للسكان في عُمان
يعتبر السكان محور جميع عمليات التنمية، بل أهم الموارد التي تمتلكها الشعوب، كما يمثل السكان منطقة الاتصال بين وسائل التغير والتحديث وأهداف التنمية، ولذا وجب توضيح أهم الملامح العامة لسكان سلطنة عمان. تشترك سلطنة عمان مع دول الخليج العربية (عدا السعودية) في صغر حجمها السكاني رغم مساحتها الكبيرة التي تبلغ حوالي 309.5 كم، وهي بذلك تعد ثاني أكبر مساحة بعد السعودية، كما تشترك عمان مع دول الخليج العربية في الكثير من الخصائص الديموجرافية والاجتماعية. غير أن عُمان تختلف عن دول الخليج العربية (عدا السعودية) في انخفاض نسبة الوافدين لديها والتي تقدر بنحو 2904% من جملة سكانها عام 2010، وذلك بالمقارنة مع دولتي الإمارات وقطر حيث بلغت نسبة الوافدين بهما حوالي 88.5 86.5 % على التوالي. وقد أدى ذلك إلى انخفاض نسبة النوع بعمان إلى 139/ ذكر 100 أنثى عام 2010، بينما تصل النسبة إلى أكثر من 300 في دولة قطر وأكثر من 290 في الإمارات.
-
1
ا حجم ونمو السكان:
تأرجحت معدلات النمو السنوي لسكان سلطنة عمان بين الانخفاض والارتفاع بل والتناقص أحيانا، تحت تأثير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي مرت بها السلطنة حتى عام 1993 حين أجري أول تعداد سكاني بها. كما اختلفت صورة توزيع السكان عما كانت عليه قبل الطفرة البترولية، حيث الحتمية الجغرافية التضاريس والمناخ ومصادر المياه والتربة وتأثيرها على صورة توزيع السكان في الماضي، وتنامي دور العوامل الجغرافية البشرية الطرق والخدمات والاستثمارات) في الوقت الحاضر.
وتمثل التعدادات السكانية واحدة من أهم قواعد البيانات التي يُعتمد عليها في وضع الخطط والسياسات، سواء السكانية أم العامة. وتعد عُمان من الدول التي لم تقم بإجراء تعداد سكاني قبل عام 1993)، كما كانت تعانى نقصا في الإحصاءات الحيوية (المواليد والوفيات، مما يشكل قيدا كبيرا على الدراسة الديموجرافية لسكانها (فتحي أبو عيانة، 1984، ص: 200؛ حسن الخياط، 2000، ص: 118)، ويمثل ذلك عقبات كثيرة أمام وضع سياسات سكانية واضحة. وبسبب النقص في التعدادات ومصادر بيانات السكان الأخرى فإنه يصعب تتبع اتجاه معدل النمو السنوي للسكان.
538