الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

لولا يديد الغزل ملا فيها

فأجابه الشيخ سعيد:

المعنى غامض هنا وهو على الأكثر يعني أن القيادة الجديدة يجب أن

تكون حكيمة

تجري إذ عاد الحبال صحاحي: تجري السفينة إذا كانت حبالها

صحيحة

ولي عاد ليحان السفينة نصاحي: وإذا كانت الواحها ناصحة وقوية واللي ما يعرف اليد من الامزاحي: ومن لا يعرف ويفرق الجد من المزح يلظم خوافيها على ما فيها: يلظم خوافي سعف النخل وهو الموجود في القمة، على بقية السعف

أو على النخلة نفسها، والمقصود

بهذا الشطر من البيت أن الأمور

سترتبك ويختلط الحابل بالنابل

(18) الإمام فيصل، هو أمير نجد الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله السعود الذي وقع أسيراً بيد خورشيد باشا قائد القوات المصرية التي احتلت نجد عام 1838، وهو الحادث الذي يعرف بسقوط الدولة السعودية الثاني. ا إلا أن الإمام فيصل تمكن من الهروب من سجنه في القاهرة عام 1843 ووصل إلى الرياض وأزاح الحاكم الأمير عبد الله بن ثنيان واعتلى سدة

الحكم ثانية.

أنظر: صلاح الدين المختار - تاريخ المملكة العربية السعودية - الفصلان الثالث والعشرون والرابع والشعرون ص 303 وما تليها

أما قول المؤلف: ونال سعيد زلفي عند آل بو سعيد فيقصد أنه نال حظوة عند حاكم عُمان يومذاك السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البو سعيدي الذي حكم من عام 1805 إلى عام 1856

كما أن الدعوة السلفية التي نوه عنها المؤلف، المقصود بها الدعوة الوهابية.

(19) هذه القصة أوردها المؤلف بشكل مختصر جداً، ذلك أن أول الحروب التي وقعت بين الشيخ سعيد بن طحنون والقوات السعودية كانت في عام 1848، عندما أوفد الإمام فيصل القائد العجاجي إلى البريمي القيادة الجيش السعودي هناك، إلا أن الشيخ سعيد بن طحنون وباتفاق مع الأمير العماني حمود بن عزان هاجما القوة السعودية يوم 1848/ 6/14، 17 منه إستسلم قصر الصبارة الذي يعتصم فيه العجاجي واستسلم العجاجي نفسه يوم 20 منه، إلا أن الشيخ سعيد أطلق سراحه فذهب

وفي

•

إلى الشارقة وعلى إثر هذه الحادثة جهز فيصل جيشاً آخر بقيادة سعد بن مطلق المطيري، سار مخترقاً الصحراً متوجهاً نحو البريمي، فلما دخل حدود إمارة أبوظبي، نصب الشيخ سعيد كميناً له في مورد ماء بالقرب من مدينة العين اسمه (العانكه) ويلفظ (العانجه) أيضاً، وفي ليلة 8 اكتوبر من السنة نفسها وقعت المعركة عندما أطبقت قوات أبوظبي على القوات السعودية، فمات من مات قتلاً وهرب من هرب فهلك عطشاً، وقتل معاون وقاضي الغزو عبد الرحمن بن عزاز، ولم ينج من المعركة إلا سعد بن مطلق وزمرة قليلة من جيشه، تمكنوا من الهرب إلى الشارقة، وقد سميت تلك المعركة بمعركة (العانكة)

وفي عام 1850 وبسبب بعض الظروف السياسية الصعبة التي واجهتها إمارة أبوظبي ودولة عمان، فلقد استعادت السعودية البريمي ثانية وأرسلت عبد الله بن بتال المطيري قائداً هناك إلا أن هذا الأمر لم يستمر طويلاً إذ سرعان ما حاصرت قوات أبوظبي والقوات العمانية، القوات السعودية وأجبرت عبد الله بن بتال على الاستسلام، وسمحوا له ولجيشه العودة إلى نجد وفي عام 1851، احتل الأمير فيصل بن تركي السعود بلدة (مسيمير) في قطر وراح يتهيأ لاحتلال البحرين وطرد حاكمها الشيخ محمد بن خليفة، فما كان من حاكم البحرين إلا أن كتب إلى الشيخ سعيد بن

-47 -

187 -