الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الفصل الثاني تاريخ القواسم

تمهيد

تنقسم عُمان إلى قسمين هما: عُمان الشحر وحضرموت، وعُمان البحرين أو شمالي عُمان، وقد خصصنا القسم الثاني من الكتاب الذي نحن بصدده لهذا الجزء أي عمان البحرين التي تتألف من ست إمارات

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد غير إمارات البدو والبلاد الجنوبية (3)

وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

كل

وأكبر هذه الإمارات الآن إمارتان اثنتان هما: إمارة القواسم

هي

إمارات

وبعد، فإن علم التاريخ من أجل العلوم قدراً، وأرفعها ذكراً، وقد وإمارة أبي فلاح فلهما الغلبة والسيطرة، غير أن أكبر الإمارات المذكورة وأوسعها سلطاناً وأعظمها نفوذاً، أو بعبارة أوضح، أقدم عنيت به الأمم في سائر العصور والأمان، ودون بسائر اللغات في الإمارات العربية على الإطلاق من الكويت إلى مسقط مكان، وقد شغفتُ به منذ نعومة الأظفار، وتتبعته في بطون الكتب القواسم لما لها من ماض مجيد، إذ قد لعبت دوراً هاماً في البحر كما والأسفار، لا سيما تاريخ وطني المحبوب عُمان (1) ذكره مؤرخو العرب والإفرنج، وقد خصوها بالذكر ولم يذكروا غيرها غير أنني مع الأسف الشديد لم أجد له تاريخاً مستقلاً يشفي بسبب كونها مندمجة تحت سيطرتهم. العليل ويروي الغليل، وذلك لعدم تعرض التواريخ له بعناية، ولأنه إذا وجد في التواريخ القديمة والسير منه ذكر فإنه من غير شرح أو تفصيل نعم لم يذكروا من الإمارات بعد إمارات القواسم سوى إمارات آل يُذكر، وذلك مثل ذكرهم لخروج العرب من سبأ إلى عمان وحروبهم مع بو فلاح، لأنها كانت هي الأخرى مستقلة منذ نشأتها، ولو أن أمراء الفرس ودخول الإسلام إلى المنطقة وغير ذلك مما جاء في صورة عرض القواسم المتقدمين جاءوا ودونوا تاريخهم وسجلوا أفعالهم في الكتب عابر في التواريخ من غير تفصيل، وإيماء من غير إسهاب، اللهم إلا لأصبح لهم ذكر حميد يعطر الأرجاء شذاه، ولكنهم مع الأسف أهملوا إذا كانت هناك كتب لم نقف عليها حتى الآن، إلا أن أكثر ما يوجد ذلك، وتركوه لمؤرخي الإفرنج فشوهوا سمعتهم ورموهم بما هم أبرياء الآن في الكتب الحديثة من أخبار عُمان، إنما هو منقول من المصادر منه وظلموهم، وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون (4) الأجنبية، وقد أشار إلى ذلك الأمير شكيب في حديثه عن هذا الصدد

في كتاب حاضر العالم الاسلامي» حيث يقول: (2)

*

نسب القواسم

لفظة القواسم تكتب بالقاف كما هو الحال عندنا اليوم ويكتبها

المؤرخون بالجيم، ويذهب البعض إلى أنهم من العرب البائدة، والأصح

- 52 -

-01 -