الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قال في

مسالك الأبصار: «ديارهم مرج دمشق وغوطتها بين اخوتهم آل فضل، وأعمامهم آل مرار ومنتهاهم إلى الجوف والجابيه إلى الشبكة إلى البرادع». وقال عن آل ربيعة: «فبنو ربيعة بطن من طي مساكنهم البلاد الشامية، وهم الذين يقال لهم آل ربيعة كما نسبهم إلى ذلك في الأبصار».

مسالك

وذكر أيضاً قولاً ضعيفاً بأنهم من ولد جعفر بن يحيى بن خالد بن

برمك.

قال: «وهم من سلسلة بن عنين بن سلامان وهم كرام العرب وأهل البأس والنجدة

وقال الحمداني: وكان ربيع هذا قد نشأ في أيام أتابك زنكي وولده نور الدين صاحب الشام، ونبغ بين العرب، وله أربعة أولاد وهم: فضل ومرا وناتب ودغفل، ومنهم تفرعت آل ربيعة

قال في العبر: كانت الرياسة على طي أيام الفاطميين لبني الجراح، ثم صارت لمرا بن الربيعة

قال: وكلهم ورثوا أرض غسان بالشام وملكهم على العرب، ثم صارت الرياسة لآل عيسى بن مهنا بن فضل بن ربيعة، وفي هؤلاء جماعة أعيان كثيرة لهم مكانة وأبهة. ثم ذكر مكانتهم عند ملوك

مصر.

وبن عنين المشار إليه سابقاً، هو ابن سلامان بن نبهان شقيق الثعل، وهي بطن من طي، معروفون بالإجادة بالرمي.

ثعل

قال الجوهري: وإياهم عنى امرئ القيس بقوله: «رب راح من

أقول: «للعرب أمثال كثيرة وأشعار يُضرب بها المثل في إجازة بني ثعل للرمي» (2) وطي التي يرجع إليها نسب آل علي، هي قبيلة من كهلان، كانت منازلهم في اليمن فخرجوا على إثر خروج الأزد ونزلوا إلى شمر، أو في جوف بني أسد، ثم غلبوهم على أجا وسلمى، فاستمروا بهما وافترقوا في أول الإسلام في الفتوحات

قال ابن سعد: في بلادهم الآن أمم كثيرة تملأ السهل والجبل، حجازاً وشاماً وعراقاً، وهم أصحاب الرياسة في العرب إلى الآن بالعراق والشام، وطي الذي تُنسب اليه هذه القبائل هو طي بن أزد بن زيد بن يشجب بن زيد بن كهلان، وإلى طي ينتسب حاتم الطائي وزيد الخيل الذي أسماه النبي صلى الله عليه وسلّم (زيد الخير)، والبحتري. وحاصل ما تقدم أن آل علي من طي، ومن العرب القحطانية

والمشهور الآن أنهم من (مطير) القبيلة المشهورة في نجد (3) وبينهم حتى الآن وشائج صلة ورحم، ولم نقف على السبب الذي انفصلوا به عن قومهم ولكن الثابت لدينا أن قبائل آل علي الموجودة في عمان وعلى ساحل الخليج العربي، إنما انحدروا من نجد، فذهبت طائفة منهم إلى صور حيث أقاموا لهم إمارة في تلك النواحي لا تزال موجودة حتى الآن، وتفرق آخرون في بلاد الساحل الشرقي، وأقاموا لهم إمارة صغيرة في جهة البلد المعروفة بأم القيوين، وعبر الآخرون إلى سواحل بر فارس ونزلوا في مكان يُقال له (جردة) ومنها بعد مضي

-1.8 -

-1.1 -