الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ٩٥ابنه حميد بن راشد، ولكن عمه عبد العزيز بن حميد استعد لانتزاع السلطة منه بمساعدة أولاد سلطان بن علي شر قتلة وألقى القبض على أخيه ناصر بن راشد وسمل عينيه بالنار، فأعوذ بالله من شر ما فعل ونفاه إلى الحمرية، وكان عبد العزيز هذا جباراً لا يرحم صغيراً ولا كبيراً، فسلط الله عليه عبيده، فدسوا عليه محمد بن راشد بن علي من أبناء عمه فقتله عندما كان يهم بأداء صلاة الفجر في وسط قصره، واعتصم بالقصر ثلاثة أيام حتى حضر ابن القتيل حميد بن عبدالعزيز واستطاع بمكيدة دبرها مع جماعته من الظفر بالعبيد وقتلهم، أما محمد فقد هرب إلى دبي، وفيما بعد دس قتله
عليه من
وقد حكم حميد بن عبد العزيز بلدة عجمان وكان رجلاً هيناً ليناً يداعب كل من يلقاه وعلى زمنه اتسعت عجمان اتساعاً لم تشهد له مثيلاً، خصوصاً في عمليات الغوص، وقد أحبه الشعب لأن طبعه وافق طبعهم.
وفي توفى حميد بن عبد العزيز عام (-) وخلفه ولده راشد بن حميد وهو الحاكم الحالي (ه)
وفي سنة 1338 هجرية (1919 م) ليلة 25 رمضان اقتحم حصن عجمان عبد الرحمن بن محمد ومعه بنو عمه من الدراوشة من أهل الحجرة، وذلك عندما ذهب الحاكم الشيخ حميد بن عبد العزيز لأداء صلاة العشاء في المسجد، وقد دبر مؤامرة دخول الدراوشة إلى الحصن رجل اسمه ابن سبت كان مقرباً عند الشيخ حميد بن عبد العزيز لا يمنع من دخول الحصن.
ومكث العصاة داخل الحصن خمسة أيام يتبادلون فيها اطلاق
النيران مع أهل عجمان الذين كانوا يطلقون عليهم النار من مدفع أيضاً. وفي اليوم السادس حضر إلى هناك وكيل الدولة الانجليزية وأخرجهم بأمان من الحصن، وكانت الخسائر أن قتل بن سبت المذكور وخمسة رجال من أهل عجمان، كما قُتل العبد عاشور، وهو أحد عبيد عبد الرحمن (6)
-177 -
-176 -