السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي
الجزء ١ · صفحة ٢مقدمة
إذا كان لبعض الأمم تراث فكري وحضاري تعتز به وتفخر فإن الأمة الإسلامية خليقة بأن تعتز كل الاعتزاز بتراثها الفقهي المجيد، الذي يعد بحق ثروة علمية تشريعية فريدة في تاريخ الإنسانية، فقد تميزت بالموضوعية والاستيعاب والنظريات القانونية الدقيقة، ومراعاة المصلحة العامة والخاصة في
عدل وقصد وانصاف.
وهذا التراث الفقهي إذا كان قد قام على المصادر التشريعية الأصلية من الكتاب والسنة فإن الفضل فيما اشتمل عليه من آراء ونظريات مختلفة يرجع إلى جهد علماء الأصول الذين وضعوا منهج الاجتهاد وأصلوا قواعد
الاستنباط.
وقد عرف تاريخ الفكر الإسلامي الجم الغفير من هؤلاء العلماء في الماضي والحاضر كان العلامة أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي من أبرز علماء الأصول في العصر الحديث، فقد كتب دراسة شاملة في علم الأصول أضحت الجمهور الباحثين المعاصرين في هذا العلم مصدراً أصيلاً يرجعون إليه ويعولون عليه ومبلغ علمي أن أحداً لم يعرض لهذا العالم بالدراسة التي تعرف به وتكشف عن أثره في البحث الأصولي المعاصر، ومن ثم آثرت أن أكتب هذا البحث عنه، وقد سلكت فيه منهجاً يقوم على المباحث التالية: - - المبحث الأول: تعريف عام بالعلامة السالمي. - المبحث الثاني: عرض وتحليل لكتاب شرح طلعة الشمس على الألفية. - المبحث الثالث: بين السالمي وبعض معاصريه في التأليف الأصولي. - المبحث الرابع منزلة السالمي في الدراسات الأصولية المعاصرة.
-329 -