السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

(15) الحسن: ما حسنه الشرع، و القبيح: ما قبحه الشرع.

هذه آراؤنا في السياسة:

في ظل المشكلة السياسية بعد صفين (حرب معاوية و الإمام علي)، و اختلاف وجهات النظر حول هذه القضية، تبلورت " النظرية السياسية عند الإباضية "، و التي لخصها المرحوم علي معمر في نقاط، نجتزيء منها ما يلي: (1) عقد الإمامة فريضة (كفاية) بفرض الله الأمر و النهي. و القيام بالعدل و أخذ الحقوق من مواضعها، و وضعها في مواضعها، و مجاهدة العدو، و الدليل

عليها من الكتاب و السنة و الامتياز.

(2) رئاسة الدولة الإسلامية (الخلافة) ليست مقصورة علي قريش أو العرب، و إنما يراعي فيها الكفاءة المطلقة. فان تساوت الكفاءات،

كانت القرشية أو العروبة مرجحا.

(3) لا يحل الخروج علي الإمام العادل

(4) الخروج علي الإمام الجائر ليس واجبا كما تقول الخوارج، و ليس ممنوعا كما تقول الأشاعرة ومن معها (يقصد: الجمهور)، و إنما هو

: جائز.

فيترجح استحسان الخروج (علي الحاكم الظالم أو الفاسق، لا الكافر فان الخروج عليه واجب و فريضة) إذا اغلب علي الظن نجاحه (نجاح هذا الخروج).

و يستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب علي الظن عدم نجاحه أو إفضاؤه إلي مضرة أشد تلحق بالمسلمين. أو تضعف قوتهم أمام أعدائهم من غير

المسلمين

1

أبو يعقوب ص 46، 47

227