السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٩٠

متي يحل دم المسلم عند الجمهور؟

1. المحارب: و هو كل من كان دمه محقونا قبل الحرابة، و هو المسلم أو الذمي. و أتفقوا علي أنه يجب علي المحارب: حق الله، و حق للآدميين. و أتفقوا علي أن حق الله: هو القتل و الصلب و قطع الأيدي والأرجل من خلاف و النفي، علي ما نص الله تعالي في آية الحرابة.

و اختلفوا في هذه العقوبات، هل هي علي التخيير، أو مرتبة علي قدر

جناية المحارب، أي علي الترتيب؟

و ذهب الجمهور إلي أنها علي الترتيب و ليس علي التخيير

2. و المرتد: اتفقوا علي قتله إن كان رجلا أنه يلزم قتله. قال الصنعاني: هو إجماع. و اختلفوا في المرأة المرتدة.

و مذهب الجمهور أنها: تقتل أيضا. و قال أبو حنيفة: لا تقتل، شبهها بالكافرة الأصلية.

الخوارج: ولا خلاف علي تحريم غنيمة الخوارج و سبي ذريتهم، لأنهم معصومون باسلامهم. أما ما أبيح من دمائهم، و أموالهم فانما هو من ضرورة دفعهم وقتالهم، و ما عداه يبقي علي أصل التحريم

أبو

من وافق الخوارج علي رأيهم: وجمهور الفقهاء و الشافعي و

حنيفة إلى أنه إذا أظهر قوم رأي الخوارج مثل: تكفير صاحب الكبائر، و استحلال دماء المسلمين و أموالهم، إلا أنهم لم يخرجوا عن قبضة الإمام (عن القانون)، و لم يسفكوا الدم الحرام، فانه لا يحل قتلهم و لا قتالهم. و الحكم أن يتركوا و شأنهم.

الفقه علي مذهب الجمهور للمؤلف – تحت النشر

92