مذكرات الشيخ أحمد بن محمد الحارثي أحمد بن محمد الحارثي

الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

فصل السابع

وكتب كتاباً الشيخ غالب بن علي هذا نصه كما يرى "فكان بغابر الأيام سرّاً، فنقله القضاء فصار جهرا". انتهى.

خلعنا القناع وخرجنا إلى القابل وبقينا بها وبقيت المداولات والمجادلات والضرب والرد والقيل والقال.

لكل إلى شاء العلى وثبات

666

ولكن قليل في الرجال ثبات

ويا للأسف الشديد وجدت الكثيرين من الرجال منهم من أغري بالمال ومنهم من خوّف ومنهم ومنهم والكثير منهم بايع، فقمت عليهم بالملام ولكن بدون جدوى، وأنا غير حاضر فغيبتي سببت فراغاً، وأتذكر إني كتبت للسلطان وجاء جوابه: "أنت فيك

الكفاية".

بالجملة تراجع القوم وبقي الحال على هذا الحال، ثم وصل المشائخ أولاد زاهر بن غصن، محمد وعبد الله وعلي، فقالوا: "جئنا لنجمع شملكم، فغالب في إمامته، وسعيد بن تيمور في سلطنته، ومنازعتكم أنتم لا وجه لها، فقلت لهم: "في الحقيقة إن هذا الأمر هو الذي قلتموه ولكن هذا لا يصلح أن يكون إلا في القابل لأنها العمدة، أما نحن نسير إلى المضيرب فلا"،،، فبقيت المداولات والمجادلات على هذا الحال، وأنا القصد مني هو أن يقتنع هؤلاء المشائخ من غير أن يسخطوا بالجملة ذهبوا إلى المضيرب واجتمعوا بالوالد صالح بن أحمد والعم صالح بن عيسى، فحضروا وجرى الخطاب بينهم، فكان أشد الأشداء علي سعيد بن حمد بن سليمان، وكثر الخطاب والضرب والرد، وبالجملة لم يجدوا منهم وجهاً، فعادوا الكرّة منهم ساخطين غير راضين عليهم وذلك ما كنت أريده، لكن الأغرب أن الشيخ علي بن زاهر لما اجتمعوا بنا في مسجد