الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٠أحمد
الفصل الثامن
وكنت في ذلك الحين أتردد على القابل تمهيداً وتقريباً للأمور وتبشيراً بقرب أنتظار الدولة الجديدة أو كما قيل الوحدة، حضرنا مع السلطان وحضر معي من هؤلاء القبائل وأنعم عليهم وما قصر، وإن كان إنعامهم مني مستمراً، فكنت لا أدخر عنهم شيئا، وكثيراً ما كنت أقول لهم إن السلطان يسلّم عليكم وهذا منه وهذا منه. حضرنا مع السلطان سعيد بن تيمور والسيد أحمد بن إبراهيم و وترفيلد القائد البريطاني، فقال السيد سعيد: آن الآن ميعاد التقدّم إلى عمان فكيف"، فأجابه السيد وقال: "أقول ثلاثة جيوش تخرج ثلة من الجيش تخرج إلى (الحد) بقيادة الشيخ أحمد بن محمد ومن معه من القبائل، وثلة أخرى تخرج إلى أدم ويصحبها سلطان بن سيف الحوسني وحمد بن سيف الكلباني ومن معهم من القبائل، وثلة ثالثة تخرج إلى الرستاق بقيادتي أنا، فتكون ثلاثة جيوش"، أما وترفيلد فلم يقل شيئا بل أجاب: "إنكم أعلم بطبيعة البلاد وما تقولونه ننفذه، كعسكريين، وقد كنت صامتاً لم أقل شيئا، فسألني السلطان: لماذا لم تقل شيئا، قلت له: "المناجاة بيني وبينك"، نهضنا إلى غرفة ثانية فقلت له: أما إن كنت تريد أن يقاتلوك العمانيين فسيقاتلوك والحظ بينك وإياهم إما لك وإما عليك، وأما إذا كنت تريد رأيي أنا فأقول لك بطريقة سرية شريطة ألا يطلع عليها أحد، أقول أن السرية الأولى ستمر إلى أدم وإلى نزوى، أما (الحد) فأرسل لها صخر بن حمد وأمرهم يخدمون الطريق ويضربون المدافع والبنادق هناك، ويظهروا أنهم قصدوا بالتوجه إلى أحمد بن محمد ومن ثم إلى نزوى، وأما الرستاق فاجعل لها (هنا بياض بقدر كلمتين) … تقف في الحزم ومن هنالك منحدراً للتشويش فقط، وأقول لك أن لا يختلف عليك اثنان ولا يراق دم، مسلم، فسرية أدم ستأخذ نزوى عنواً وصنواً وبدون أي شيء، والآن إذا خرجت إلى المجلس الآخر أوهمهم أي السيد أحمد بن
.
20