الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

المبالغ اللازمة لذلك. كما يمكن أن تكون هذه الخطة السلمية والاختراق بديلاً عن برنامج السلطان بإستخدام القوة. ولكن في كل الأحوال يمكن استخدامها فقط في الوقت الحالي في غرض وصول الشركة إلى تلك المناطق التي ترغب الشركة في الوصول اليها (?).

هذا وقد استلم المقيم السياسي في وقت لاحق رسالة عاجلة من وزير الدولة لشئون الهند يوضح فيها الاقتراح السابق بالتفصيل والذي كان على النحو التالي:

أولاً: إلحاقاً بالخطة المقترحة، تقوم فرقة صغيرة، ومزودة بمعدات جيدة بمهمة الاتصال بالشيوخ النافذين في مناطق مختارة، ويتولى قيادة هذه الفرقة ضابط سياسي بريطاني، وتضم خبراء نفط وفنيين مع حاشية من قبل السلطان. وسيكون واجب قائد الفرقة التوضيح لشيوخ القبائل عن عزم السلطان سعيد بن تيمور علي تنمية البلاد إقتصادياً عن طريق اكتشاف وإستغلال الموارد النفطية، وكذلك بيان الفوائد التي ستتحقق عبر التعاون مع هذه السياسة.

ثانياً: وكدليل على صدق نوايا السلطان سيوزع قائد الفرقة على القبائل هدايا مختارة بعناية لتحدث ردود فعل طيبة لدى هؤلاء الزعماء، وسيعدهم بمزيد منها في حالة تعاونهم معه وحيث ان الفرقة صغيرة العدد، فلن تحمل معها نوعيات كثيرة من الهدايا وستكون العطايا النقدية والتي توزع في المرة الأولى مجزية، وستستعين الحملة بأمثلة عملية ناجحة لتوضيح مدى الطفرة الاقتصادية التي سيشهدها الإقليم الداخلي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستواهم المعيشي مثل المستويات العالمية للمعيشة في الدول التي شهدت اكتشافات نفطية كالبحرين مثلاً. ومن جانب آخر فقد أوضح خطاب وزير الدولة لشئون الهند بأن الاقتراح يهدف إلى خلق رغبة» لدى رجال القبائل. وربط هذه الرغبة بالاكتشافات النفطية بطريقة تجعلهم يرحبون بمزيد من الاكتشافات، أو على الأقل لا يعارضونها. وانه لا بد من لفت نظر السلطان بأن

I. O. R.، R. 15/6/242، Loc. Cit.

???

(1)