الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

أولاً: ابن سعود وعلاقته بالامامة والسلطنة.

كان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود منذ استرداده نجد عام ???? علي علم تام بالمركز الذي كان يشغله أسلافه في عمان وكانت أفكاره من دون شك تتوجه الى البوريمي الذي تخلى عنه اجداده الموجودون منذ اكثر من ثلاثين عاماً، وان عودة سلطة آل سعود إلى سابق عهدها من القوة اخافت زعماء عمان، وبخاصة عندما أشيع في عام 1906، بأن أبن سعود ينوي زيارة امارات الساحل، فأخذ زايد بن خليفة حاكم أبو ظبي الذي كان نصيراً للامام عزان ابان ثورته، يتباحث مع فيصل بن تركي سلطان مسقط، معربين للبريطانيين عن مخاوفهما من زيارة ابن سعود المنتظرة. وعلى ضوء ذلك ارسل كوكس ملاحظة عابرة لمبارك الصباح حاكم الكويت الذي كانت له حظوة لدى بن سعود بسبب حمايته له في منفاه، متلافياً الاتصال بابن سعود مباشرة، وقد كانت الملاحظة تدور حول: «ان تدخل الوهابيين في شؤون الذين تحميهم بريطانياً لا يروق في عين الحكومة البريطانية» ويبدو ان مباركاً حذر ابن سعود من القيام بخطوة تتسم بطابع التعجل علي امارات الساحل، بينما اقترح كوكس بدوره على حكومته، ان تخوله سلطة تحذير زعماء الساحل من الاشتراك في اية مؤامرة مع عبد العزيز» وقد وافقت وزارتا شؤون الهند والخارجية على اقتراحه (?).

ويبدو ان ابن سعود قد ارجأ تطلعاته نحو عمان لحين الانتهاء من مشكلاته

(?) شركة الزيت العربية الاميركية: المرجع السابق، ص 75 - 76.

163