الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

واضحة، قامت شركة ستاندارد أف أويل أف كاليفورنيا، بتقديم طلب إلى حكومتها

مع

كل

لكي تستفسر من الخارجية البريطانية عن حدود المملكة في منطقة الاحساء، من قطر وأبو ظبي وعمان، حتى تتضح لديها حدود امتيازها الذي حصلت عليه مع جيرانها، بيد أن الحكومة البريطانية رفضت طلب الحكومة الأمريكية باعطائها خريطة الاتفاق البريطاني - التركي لعام ????، مكتفية بارسال نص الاتفاق

فقط (?).

وبناءً على ما سبق فقد أدى ذلك الوضع الحدودي الى احتدام النزاع بين الأطراف المعنية وخاصة عندما بدأت عمليات التنقيب بالقرب من تلك الحدود، وكانت أكثر المناطق التي نشبت بسببها النزاع هي منطقة البوريمي، اذ لعب هذا النزاع دوراً كبيرر في توتير العلاقات بين السعودية وعمان من ناحية وبين أبو ظبي والسعودية من ناحية أخرى وذلك تحسباً بوجود النفط فيها بخلاف موقعها الاستراتيجي، حيث تتجمع عندها الطرق القادمة من الجنوب الشرقي، بالاضافة لكونها مركزاً لتجارة البدو وخاصة في منطقة الختم والظاهرة العليا، وكما أنها تعد البوابة الشمالية لسلطنة مسقط.

جميع

ونتيجة لذلك فقد تبادلت كل من السعودية وبريطانيا التي كانت قد وكلت من قبل شيخ أبو ظبي وسلطان مسقط لبحث النزاع مع السعودية، وجهات نظر مختلفة حول النزاع لتستدل كل واحدة منهما بأحقيتها عما تدافع عنه، بيد أن وجهات نظر الطرفين بدلاً من أن تعمل على التقارب بينهما عملت على تباعدهما،

،

مما أدى إلى تجميد الوضع حتى عام ??51 عندما قام الأمير فيصل بزيارة لندن، واتفق خلالها مع المسئولين البريطانيين على عقد مؤتمر الطاولة المستديرة في الدمام، بالاضافة الى الاتفاق على وقف أعمال قوات ساحل عمان، ووقف

النشاط النفطي، بينما تمت الموافقة على استمرار النشاط الاداري العادي في

المناطق المتنازع عليها

(?)

(?) ابراهيم شهداد المرجع السابق، ص ???.

(?) عرض حكومة المملكة العربية السعودية، جـ 1، ص 408 - 412.

???