الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

بينما كان الامام الخليلي في الوقت نفسه قد أعلن الجهاد ضدهم (?) ومن ناحية أخرى فقد عملت السلطات البريطانية على جلب مزيد من القوات من عدن لمساعدة قوات الساحل، ويعود سبب جلب قوات من عدن الى البوريمي، هو ان السلطات البريطانية كانت تشك في امكان الاعتماد على قوات عمان الساحلية. وقامت القوات البريطانية على اثر تلك التعزيزات باجراءات لها صفة الحصار لابن عطيشان وجماعته وللذين يميلون الى الجانب السعودي في الواحة (2) واتجه

(?)

الموقف بشكل مطرد الى الصدام لولا تدخل السير أنطوني ايدن وزير الخارجية البريطاني في اللحظات الاخيرة، ناصحاً سلطان مسقط والقوات الأخرى بالتوقف، ويبدو أن ذلك جاء نتيجة ضغط أمريكي من قبل وزير الخارجية الامريكي دالاس (?) وهو الأمر الذي ندم عليه البريطانيون كثيراً بعد ثلاثة أعوام، لأنهم أحسوا بأن السلطان خسر الكثير بموافقته لهم على ذلك لأن ذلك أغضب الكثيرون من أبناء القبائل الخاضعة له من القرار بتفسيخ القوة التي تجمعت في صحار وحلها، مما أدى الى ضياع هيبته نتيجة ذلك، ولو أنه استعاد البوريمي في عام 1952، لما تعرض في الاعوام الثلاثة التالية الى حملة مستمرة من التخريب من جانب السعوديين في الظاهرة، وغيرها من مناطق عمان، ولو أنه فعل ذلك لكان من المحتمل ألا يقابل المشكلات اللاحقة كثورة 1957، لأنه يكون قد أظهر مظهراً من مظاهر القوة في عام 1952، وكان من المحتمل أيضاً أن تتجنب بريطانيا بعض المتاعب والمضايقات التي قدر لها أن تعاني منها في مشكلة البوريمي، والى ان وقع اتفاق التجميد كان تركي بن عطيشان، قد أنجز شطراً كبيراً من المهمة التي كان قد أوفد من أجلها الى البوريمي، وهي فبركة الأدلة لتأكيد ادعاءات حكومته بأن السواحة والأراضي المجاورة لها مأهولة بالقبائل

السعودية (4).

(?) جي. بي كيلي: المرجع السابق، ص 253.

(?) عرض حكومة المملكة العربية السعودية: جـ 1، ص 422 - 423.

(?)

Graz، Liesl: The Omanis: Sentinels of the Gulf، London، Longman، 1982، P.17.

(4) جي بي كيلي: المرجع السابق، ص 255.

???