الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٩٨وبالرغم
من انتهاء المقاومة العسكرية النشطة من قبل الثوار والامام عام
1959، فان زرع الالغام قد استمر حتى أوائل الستينات (?).
وقد تصدرت أنباء ثورة غالب بن علي على السلطان والبريطانيين والهجوم البريطاني صفحات الصحف العالمية ففي 23 يوليو عام 1957، نشرت صحيفة نيورك تايمز مقالاً بعنوان «ثورة جديدة في الجزيرة «العربية» استهلته بالهجوم على القومية العربية باعتبارها السبب المباشر لهذه الثورة وقالت: «ان عزل سلطان مسقط وعمان سيؤدي الى زعزعة مركز بريطانيا في المنطقة النفطية، بل وسيفتح الباب لخلع بقية حكام المنطقة الساحلية وينذر محمية عدن بالخطر» في حين ذكرت صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 27 يوليو عام 1957: «انه لو فقدت مسقط وعمان فستحدث نكسة تهز النفوذ البريطاني في كل مشيخات الساحل وقطر والبحرين والكويت، وكذلك ستتعرض عدن للتهديد وطبعاً كل ما تخشاه بريطانيا هو القومية العربية». وتعليقنا على ما كتبته تلك الصحيفتان بأنه ليس من الغرابة ان تدافع الصحافة الامبريالية عن مصلحة الامبرياليين وتبين دور المد القومي العربي في ضعضة تلك المصالح وما كان ينتج عنه في حالة انتصار الثوار على السلطان وقوات البريطانيين.
وفي مقابل ذلك قامت جريدة التايمز اللندنية بعددها الصادر في 26 يوليو 1957 بوصف الأعمال الوحشية للقوات البريطانيية حينما قالت: «لقد كان الحصن العظيم الواقع في قلب الجبال العمانية هدفاً لصواريخ ومدافع وطائرات سلاح الجو الملكي البريطاني، وتدل التقارير التي أدلى بها الطيارون الذي اشتركوا في الغارة بأن الهجوم الجوى قد أحدث أضراراً جسيمة في القلعة التي يتحصن بها الثوار في مدينة أزكي الواقعة عشرين ميلاً شرقي نزوى عاصمة عمان». وقد نشرت الجريدة نفسها أول نوفمبر عام ???? مقالاً اوضحت فيه تفوق الثورة في عمان و عن الفشل المتلاحق الذي تعانيه القوات البريطانية في عمان وجيش سلطان مسقط
Halliday، Fred: Op. Cit.، PP. 284 285.
196
(1)