الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠العدائي من الشعب العربي العماني وهمجية الغارات على السكان الآمنين، وهدم البيوت، وتسائل المستر فيليب نويل في احدى جلسات العموم البريطاني «لماذا لا تعترف الحكومة البريطانية بأن المعارك الدائرة الآن في عمان لها ارتباط بوجود النفط هناك وان كل شيء في الجزيرة العربية متصل بالنفط، ولا ريب في أن عملياتنا العسكرية الدائرة هناك ليست الا بسبب النفط (?) وأجاب ماكميلان - رئيس الوزراء البريطاني انه ليس عنده ما يقوله عن الحالة في عمان. كما تساءل الزعيم العمالي: لماذا تمتنع الحكومة البريطانية عن نشر حقائق الحرب الدائرة في عمان؟ وأصر على أن تنشر الحكومة بياناً مفصلاً عن الغارات الجوية التي تقوم بها ضد السكان الآمنين، مؤكداً بأن تكالب الحكومة البريطانية على التمسك بموقفها في عمان لا يوجد له أدنى مبرر الا لوجود النفط بكميات ضخمة في أراضيها. اما الصحف البريطانية فقد طالبت الكثير منها بالوقوف عن التمادي في العدوان، فقد جاء في مقال نشر في لندن انه لمن المتفق عليه في القوانين الدولية، أن تدخل دولة أجنبية غير مسموح حتى لو جاء هذا التدخل بطلب من حكومة تكون مشغولة باخماد ثورة مسلحة، وبمقتضى معاهدة يفترض أنها تبرر هذا التدخل.
اما المستر بيتر بنسون فقد وجه خطاباً الى جريدة التايمز اللندنية علق فيه على قضية عمان بقوله اذا كنا نريد تحقيق مبدأ يسوده القانون فان من الأهمية بمكان أن تتقيد كل حكومة تقيد أنزيهاً بقواعد القانون السائدة» وأن حكومة صاحب الجلالة بعملها في عمان، قد خلقت سابقة بحيث تتيح لحكومة أخرى أن تتيح لنفسها حق التدخل (?)). اما الموقف الخارجي بالنسبة للعدوان البريطاني، فقد قامت بعض الدول العربية بتقديم مساعدات مالية بالاضافة الى المساعدات العسكرية، وتقديم تسهيلات لتدريب جيش الثورة (?) في الوقت الذي كانت فيه الاذاعات العربية
. 251 - 252
(?) سعيد أحمد الجناحي: كنت في ظفار مشاهدات في أرض الثورة، د. ت، ص 58 - 59. (?) محمد عبدالله السالمي وناجي عساف: المرجع السابق، ص (?) عمان في المحافل الدولية، ص 24.
???