الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

ظلت قضية الصراع بين الامامة والسلطنة منذ ولادتها محصورة في النطاق المحلي اللهم إذا إستثنينا التدخل البريطاني حتى عام 1954، حينما استجدت على الساحة العمانية أمور على نحو غير مألوف، مما دفع أحد أطرافها الى نقلها خارج الاطار العماني في محاولة منه لتقليل الخطر المحدق به ولكسب دعم في الاوساط التي نقلت إليها القضية. والغريب أن الطرف الذي نقل القضية العمانية الى خارج الحيز العماني هم أنصار الامامة الذين ظلوا لمدة اكثر من قرنين يمتنعون عن الاتصال بالعالم الخارجي، ضاربين من حولهم سوراً من التخوفات، ويبدو أن لهذا الانزواء أسبابه التي من جملتها المذهب الاباضي الذي كان الاماميون ينتمون اليه لوحدهم في منطقة الخليج العربي.

وهذا وقد تم إثارة القضية العمانية في الخارج في إطارين:

أولاً:

: الاطار العربي: منذ أن تقلد غالب بن علي منصب الامام في عام ??54، على إثر وفاة الامام الخليلي، وهو يحاول أن ينقل قضية الامامة الى خارج الصعيد العماني، نظراً للضغوط المتزايدة عليه من السلطان والبريطانيين، فولى وجهه الى جامعة الدول العربيه لعلها تساعده وأعوانه في مواجهة ماهم فيه، متقدماً بطلب الانضمام إليها ويبدو لنا بإن الامام كان يهدف من وراء طلبه ذلك إيجاد قاعدة سياسية وحضور له على الساحة العربية وحتى يؤكد للكثير من الدول العربية إستقلالية الامامة.

ومن أجل ذلك أرسل الامام إلى جامعة الدول العربية يطلب فيها الاعتراف

???