الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩وذلك خلال اجتماعاتها المنعقدة في افريقيا في يونيو عام 1966. وكتعليق على القرار السابق وجه المندوب البريطاني خطاباً الى السكرتير العام للأمم المتحدة في 15 يونيو 1966 قال فيه: ان بلاده قد أعلنت بموضوع عدم المشاركة في أية وقائع خاصة بعمان خلال المناقشة في اللجنة الخاصة، معلناً معارضته لتناول اللجنة الخاصة لهذا الأمر. ومن ناحية أخرى فقد قامت اللجنة أثناء وجودها في القاهرة في يونيو عام 1966، بالاستماع الى كل من غالب بن علي، وصقر القاسمي الحاكم السابق للشارقة، ويوسف العلوي ممثل جبهة ظفار، وقد قال الامام في بيانه: ان المملكة المتحدة لم تعر قرار الجمعية العامة لعام 1960 بشأن عمان أي اهتمام بل انها قاطعت اللجنة الخاصة لأنها الاستعمار، حاثاً اللجنة على تلبية مطالب الشعب العماني، واتخاذ الاجراءات الفعالة والكفيلة بتنفيذ قرار الجمعية العامة. أما صقر القاسمي فقد ذكر للجنة انه أبعد من منصبه كحاكم للشارقة لانه لم يوافق على تجديد عقد ايجار القاعدة العسكرية في الشارقة للبريطانيين، بينما أوضح لها فارس جلوب سكرتير حقوق عمان أن الشعب مسلسلا العماني يقاوم الرعب، وطالب الأمم المتحدة أن لا من بأن يكون تسمح
قرارها مجرد قطعة من الورق.
بعد استماع اللجنة الآراء المختلفة، قامت في 18 ديسمبر عام 1966، بإجازة مشروع قرار بأغلبية 61 صوتاً، مقابل 15 صوت معارض، وامتناع 22 دولة عن التصويت تقوم بموجبة الجمعية العامة بـ:
أولاً: التأكيد على حق شعب عمان في تقرير المصير والاستقلال أو الاعتراف بمشروعية نضاله.
ثانياً: التأسف على رفض المملكة المتحدة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الصادرة في 14 ديسمبر عام 1960 و 217 ديسمبر 1965، وسياساتها في دعم وتشجيع نظام غير تمثيلي في عمان - نظام لا يمثل الشعب ـ الأمر الذي يتعارض مع قرارات الجمعية العامة حول الموضوع.
247