الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

الإيرانية على ما يبدو رغم إدراك أهل المنطقة لمقاصد إيران في المنطقة صدى في الأوساط الخليجية، وخاصة في أعقاب المعاهدة السوفيتية العراقية عام 1972، حيث أن ذلك خلق انطباعاً لدى دول المنطقة بأن العراق أصبحت تابعة للشيوعية في موسكو بشكل مباشر (?).

وبخلاف ما سبق فإن بعض المحللين يرون في تدخل الشاه بقواته العسكرية ونشرها في ظفار، أنه كان يهدف إلى تدريب اكبر عدد من قواته العسكرية في حالات قتال حقيقية وعلى حد تعبير أحد المهتمين بموضوع التدخل الإيراني: أنني اعتقد أنه لو لم تكن هناك ظفار لخلقت إيران ظفار» فالجيش الإيراني لا يملك خبرات قتالية حتى ذهب إلى ظفار وظفار توفر له التدريب المطلوب لحرب العصابات بالإضافة إلى اختبار الأسلحة الحديثة التي اقتنتها لجيشها، وهذا يفسر لنا لماذا كانت الأدارة الأيرانية تستخدم النظام الدوري للقوات، أي تغيير جنودها مرة كل أربعة أشهر بقوات أخرى بغية الحصول على الإستفادة القصوى لأكبر عدد من أفراد الجيش للإشتراكي في عمليات محاربة العصابات (2) يضاف إلى ذلك أن الشاه بارساله لتلك القوات كان يهدف إلى اشغالها لأنه كما اثبت التاريخ ان الجيوش الكبيرة يجب اشغالها باستمرار، فليس من الحكمة أن تبقى عاطلة، كما أنه أراد بذلك أن يهدد أكبر دولة راديكالية في المنطقة وهي اليمن الجنوبي (3) ومناوشتها عن قرب والتأكيد لها بأن تلتزم حدودها على حسب اعتقادنا.

هذا وقد افادت مصادر الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي، بأن التدخل الإيراني جاء نتيجة اتفاقية سرية لم يعلن عنها وقعها ثويني بن شهاب،

(?)

Abdulcani، J. M.: OP. Cit.، p. 95.

(?) الجبهة الشعبية في البحرين الصراع على الخليج العربي ودراسة اقتصادية سياسية لمشروع الامن الخليجي في بيروت، دار الطليعة للنشر والطباعة د. ت، ص ???. انظر ذلك:

ABDULCANI، J. M. Op. Cit. pp. 94 - 95.

Halliday، Fred: Iran: Dictatorship And Development، Second Edition، New York، Penguin

الجبهة الشعبية في البحرين نفس المرجع والصفحة 50 Book، 1979، P. 272. see a

306