الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

خلال دراستنا لتاريخ الصراع الداخلي في عمان ابان القرن العشرين،

اتضح لنا بأن هذا الصراع لم يكن وليد الاحداث في تلك الفترة، بل انه كان استمراراً للصراعات التقليدية السابقة التي تميزت بها عمان خاصة بعد ظهور ازدواجية السلطة في البلاد سلطة في الداخل بقيادة الامامة وما تحالفها من القبائل، وسلطة على الساحل بقيادة السلطان الذي كانت بريطانيا تقف من ورائه ادراكاً منها لمصالحها هناك.

بيد أن الصراع الذي أطل في خلال القرن العشرين أخذ منحاً آخر اذ أن احداثه أخذت أبعاداً كبيرة ليس على المستوى العماني الداخلي فقط، بل وصلت انعكاساته الى الآفاق الاقليمية والدولية نتيجة تلون افرازاتها، فقد بدأ هذا الصراع على شكل ائتلاف ديني قبلي أدار دفته الامام ضد سلطان مسقط، بسبب اتخاذ الاخير اجراءات تمس كيان الفئة الأولى نزولاً لرغبة السلطات البريطانية مما دفعها الى الاسراع بمهاجمة السلطان واتهامه بخروجه عن جادة الحق ولذا كان الاطاحة به بأية صورة من الصور، وقد كاد رجال الدين تحقيق ما كادوا عاقدين العزم عليه لولا المساعدات التي تلقاها السلطان البريطانيين، ومن ثم مصارحة البريطانيين بانهم لن يسمحوا بحدوث أمر من جرائه أن يؤدي الى تغيير النظام في مسقط، ورغماً عن ذلك كانت لدى البريطانيين قناعة بأن التوصل الى حل وسط بين الطرفين هو أنجح طريقة لوقف ذلك الصراع، لذلك نرى السلطات البريطانية تتوسط بينهما، وتحقق ما أرادت أن تحققه وذلك بتوصل الامامة والسلطان الى

يجب

من

355