الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٤٧مسقط، رافعاً خطة انشائها إلى الجهات المعنية، ونظراً لتكاليف المشروع اقترح بن، بأن تدفع حكومة الهند نصف التكاليف غير أن إقتراحه رفض في كل من بريطانيا والهند، فالنفقات كانت مرتفعة جداً والخطة كانت معقدة وكان لاندلاع الاعمال الحربية العالمية والخوف من انتشارها بالقرب من منطقة الخليج دور في اضعاف فكرة إنشاء هذه القوة (?).
لم تشهد الفترة التالية بعد القصف البريطاني تحركات من قبل أنصار الامامة على المستوى العسكري، ويبدو لنا بأن القصف المدفعي كان له تأثير مهدئ على عملياتهم، بيد انه بقي الموقف لصالحهم والدليل على ذلك إتباع السيد تيمور اسلوب الحصر الاقتصادي ضدهم محاولاً بذلك اضعاف موقفهم بيد أن أنصار الإمامة بقوا ثابتين على موقفهم اكثر من أي وقت مضى، وخاصة بعد ظهور ما يشجعهم على مواصلة الثورة بعد دخول الحرب العالمية مراحلها الأولى في شهر
أغسطس 1914.
وهكذا ساعدت ظروف الحرب العالمية الأولى الامامة على أن تحتل مركزاً
يتجاوز نفوذها الفعلي.
ثانياً: إنعكاسات الحرب العالمية الاولى على الصراع العماني: كان للوضع السياسي والاقتصادي تأثير كبير على سير الأمور في مسقط خلال الحرب، فعلى الصعيد السياسي، إتخذت قضية الصراع بين السلطنة والامامة بعداً جديداً، حيث إنه بإعلان الحرب العالمية الاولى كانت هناك ثلاثة
عوامل تحفّز العمانيين على تصعيد ثورتهم، التي كان من أهمها وبإختصار: أولاً: المساعدات التي من المحتمل ان يتلقاها أنصار الامامة من المانيا والدولة العثمانية، بحكم التحالف بينهما. ثانياً: شخصية الحركة الدينية وارتباطها بالجهاد الديني الذي دعت اليه
I.O.R.، R 15/1/35/36، Report by Benn for Raising a Muscat levey corp، 1914.
(?)