الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٩٦السياسي حكومته من ردود الفعل في حالة تطبيق الخطة، موضحاً لها بأن العمانيين ليس لديهم قوة هجومية لمجابهة الخطة لسبب بسيط جداً، وهو انه ليس لديهم رصاص لبنادقهم بصورة كافية بالاضافة الى أنهم تلقوا درساً قاسياً اثر هجومهم على بركاء ولذلك فانه ليس هناك حاجة للفوج العسكري بأن يبقى في مطرح بعد شهر ديسمبر من هذا العام. منوهاً في نهاية خطته المقدمة، بأنه لا بد من القيام بمثل هذا العمل حتى يدعم موقف السلطان وتزداد هيبته، ولنبين للعمانيين بأن جلالته يلقى مساعدتنا وان لدية القوة الكافية لجعل الأمور غير سارة الى حد بعيد بالنسبة لهم بعد أن أعطوا كل فرصة ممكنة للتفاهم (?).
والجدير بالذكر بأن أحد بنوده هذه الخطة المقترحة، كان السلطان قد فرضه بنفسه قبل أعوام عندما رفع نسبة الضريبة على التمور من 5% الى 10% كعقاب للعمانيين، بيد أن توقيتها كان في منتصف التمور، حيث نتج عنه تضعضع الاسعار، مما أدى ذلك الى معاناة التجار البريطانيين من خسائر كبيرة، لذا أجبر السلطان من قبل السلطات البريطانية على الغائها (2).
في
موسم
قام السيد تيمور بتطبيق الخطة المقترحة بعد أن لاقت المباركة من قبل
حكومة الهند، حيث أصدر تنفيذاً لذلك تعميماً في بداية شهر مايو 1920. في بداية الامر لم يصدق العمانيون لبعض الوقت، بأن الضريبة الجزائية سوف تفرض بالقوة، في الوقت الذي كانوا متأكدين فيه، بأنه من غير المجدي الاتصال بالوكيل السياسي، ولذا حاولوا عن طريق التجار البريطانيين معرفة الوضع، غير انهم دهشوا دهشة كبيرة عندما علموا بأن التجار البريطانيين كانوا على علم بالاجراءات التي كان السلطان ينوي، فرضها، لانهم كانوا قد تلقوا تحذيرات من مصادر الممثلية البريطانية في مسقط قبل البدء بتنفيذ الاجراءات بوقت كاف استطاعوا خلالها حساب السعر الذي سيدفعونه عن الانتاج
I.O.R.، R 15/1/416، Loccit. Administration Report. op. Cit، P.54.
(1)
(?)