الصلات التاريخية بين سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية
الجزء ١ · صفحة ٣٠خامسا: أهمية الصلات بين السلطنة والولايات المتحدة على المستوى الخليجي والعربي والعالمي
كان للعلاقات بين سلطنة عمان والولايات المتحدة أثر هام على موقف كل من البلدين، فقد استفادت الولايات المتحدة بازدهار تجارتها لاكثر من نصف قرن من الزمان، بل ان هذه التجارة فاقت التجارة البريطانية في ممتلكات السلطان العماني، وقد شهدت السنوات ما بين 1833 م الى 1851 م تصاعدا مستمرا في أرباح التجارة الامريكية، ففي عام 1833 م كان مجموع السفن الامريكية التي وصلت الى زنجبار تسع سفن بينما كان عدد السفن الانجليزية أربع سفن فقط، وارتفع عدد السفن الامريكية التي وصلت الى زنجبار عام 1856 م – وهي سنة وفاة السيد
سعيد – الى 26 سفينة بينما لم يتجاوز عدد السفن البريطانية اثنتين، وهذا يعنى أن السيد سعيد قد ضمن للولايات المتحدة تطوير لمصالحها في المنطقة.
وعلى الجانب الآخر، فقد استفادت سلطنة عمان من علاقتها بالولايات المتحدة، في أن الوجود التجاري الامريكي القوى في السلطنة قد جعل مسألة سيادة تلك البلاد واستقلالها عند وفاة السيد سعيد أمرا ثابتا لايحتاج الى نقاش. وحتى بعد انقسام السلطنة بين ولدى السيد سعيد: «ماجد» في زنجبار و «ثويني» في مسقط، فقد بقيت السلطنة في مسقط بعيدة عن أي نزاع أجنبي لان
- YA-