العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٧٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
اسم الجزيرة (هرمز)
واره
وينقل عن المؤرخين الإيرانيين أن حكام الجزيرة من أصل عربي، وأن مؤسسها هو (محمد درهم كوب) وهو شيخ عربي جاء إلى فارس واستقر هناك كما قيل إن ملوكاً عرب من (آل قيصر) أصلهم من عُمان ارتحلوا إلى ساحل فارس الشرقي وحكموا هناك، فكانت مدينة هرمز عاصمتهم
وجزيرة هرمز، جزيرة بيضاوية الشكل تقع في مدخل الخليج العربي على بعد (18 كم) من الساحل الفارسي في الجنوب الشرقي من بندر عباس، أرضها غير صالحة للزراعة بسبب ملوحة المياه وندرتها، ويبلغ عدد سكانها حوالي أربعين ألف نسمة من المسلمين، وبها عدد من الهندوس واليهود والمسيحيين وهم في الأغلب تجار، حيث يشتغل السكان بتجارة السلع الهندية أو السلع الواردة من الصين والشرق الأقصى، لذلك فقد عُرف سكانها بالثراء والترف وارتفاع مستوى المعيشة، وقد امتد نفوذ تلك المملكة إلى البحرين والقطيف وسواحل عمان والبصرة وقد ذكر الرحالة البرتغاليون الذين زاروها قبل أن يحتلها أفونسو البوكيرك، أنه كان في مينائها حوالي (300) سفينة تجارية، ويقيم فيها (400) تاجر من الذين يتعاملون مع الهند ومصر، يرتدون الملابس الحريرية الثمينة ويلبسون الذهب والفضة. لذلك فليس غريباً أن تشكل هذه الجزيرة هدفاً استراتيجياً مهماً للحملة البرتغالية الكبرى (8)
*
(8)
وما دمنا قد تسلسلنا في إعطاء فكرة عن الصور السياسية في المنطقة التي ستكون مسرحاً للحركات العسكرية لتلك الحملة، فلا بد أن نقف قليلاً في جزيرة (سقطره) التي تقع في مواجهة البر اليماني وهي من توابع اليمن الجنوبية، حيث وقعت هذه الجزيرة بقبضة البرتغاليين لأهمية موقعها المقابل لعدن والمدخل البحر الأحمر في باب المندب، فتذكر المصادر العربية أن الجزيرة كانت بيد حاكم من أهل (المهرة) في اليمن
- 164 -
14
ص
(8) مصطفى عقيل الخطيب - المصدر نفسه.