العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
3
الفصل الثالث
البرتغال على عهد الطوائف في الأندلس
400 هـ إلى 484 هـ المصادف 1009 م إلى 1091 م
كان آخر من تولى الملك والإمارة في الأندلس على عهد الولاة هو هشام بن الحكم الثاني الملقب بالمؤيد بالله وكان صبياً في الحادية عشر من عمره، ولم يكن باستطاعته النهوض بأمور الدولة ورعاية شؤون الأمة، مما دفع بوزيره محمد بن أبي عامر المعروف باسم الحاجب المنصور أن يأخذ السلطة لنفسه وأن يحكم باسم هشام، مما جعل بعض المؤرخين يطلقون اسم عهد بني عامر على تلك الفترة التي استمرت مدة عشرين عاماً تقريباً. وعندما مات محمد بن أبي عامر حكم بعده ابنه عبدالملك الملقب (المظفر)، ثم ابنه الآخر عبدالرحمن (شنجول) وبمقتل الأخير انتهت الخلافة في الأندلس ويذهاب الخلافة وانتهاء حكم أسرة بني عامر، فإن عهد الطوائف في الأندلس يكون قد ابتدأ، ويكون ذلك أيضاً بداية لعهد تصدع ذلك البناء الشامخ، فقامت الممالك والدويلات المستقلة في الأندلس يحكم كلاً منها أمير أو ملك، فتقسمت الأندلس إلى ست مناطق رئيسية تضم كل منها إمارة أو أكثر، حتى بلغت أحياناً عشرين إمارة تربع على عروشها حكام اقتسموا ألقاب الخلافة، فتلقبوا بالناصر والمنصور والمعتمد والمظفر وأمثالها وساروا بأمتهم نحو الخراب (1).
•
(1) عبد الرحمن الحجي - المصدر نفسه - ص 324
:
-33 -