العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ثلاث عشرة ما بين كبيرة وصغيرة، غير أن جل محاربيهم قد تفرقوا وذلك بعد معارك حادة مع المدافعين عن عدن الذين بعد فقدانهم لخزان الماء وللميناء، شنوا عدة هجمات استطاع العرب خلالها قتل البعض منهم والحاق اضرار بليغة بهم، الامر الذي ارغمهم على الانسحاب والالتجاء إلى مكان قريب من عدن تتوفر فيه مياه عذبة وكثيرة يسمى (AGUFF) وهم إلى الآن هناك دون أن يعملوا على اعادة جمع المتفرقين منهم، وقبل أن يصلني هذا الخبر، وصلني خبر آخر مفاده أن رئيس الروم (مير حسين) استولى على عدن وأنه استولى على كل المراكب وحال دون مغادرتها الميناء لكي لا تشعرنا بذلك، وأن اربعة غليطوات وصلت إلى ظفار قصد حراستها، إن عددا كبيراً من سكان هذه الجهات يعتبرون عدن في ايدي الروم، إلا أن ما اقوله لجلالتكم هو الواقع لان هذا المسلم اكد لي أن غيره كاذب لانه كان بعين المكان وعاين كل ما حدث بعدن. انني ابعث على رأس كل سنة من يطلع على احوال الروم، وأرجو من الله أن يبقوا على ما هم عليه .. وللحصول على تلك الاخبار بعثت إلى المكان الذي يوجدون به مركبا ليطلع على أحوالهم، ويعرف حقيقة الأمر وسأكاتب والي الهند فور عودته

أما عن البصرة فإنني لحد الساعة في حرب معها لرفض سكانها تسليمي المراكب التي يحوزون عليها، ولو كان الولاة السابقون لهذا الحصن فعلوا معهم مثلما افعله لا لزمهم ذلك بتسليمها منذ مدة، ولكننا الآن في حالة سلم، ولن أسالمهم أبدا طالما بقيت بهذه البلاد وذلك إلى أن يسلموني المراكب التي تضر كثيراً بمصالح جلالتكم. أما عن الشيخ اسماعيل، فإنه لم يتوفر لحد الساعة أي خبر عنه عدا كونه في حالة

سلم أما عن هذه القلعة، فقد أصلحها الولاة السابقون إصلاحا سيئاً حسب ما سبق أن كتبت لجلالتكم، إنني الآن لا أملك إلا أربعة أو خمسة براميل من البارود ومدفعية قليلة جدا وذلك رغم أنه من اللازم أن تتوفر لهذه القلعة أكثر مما تتوفر عليه (رودس)

- 405 -