العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

خدمة جلالتكم تقتضي الذهاب رفقة أخي (جورج دو سوزا) لكون وصول الأتراك يحول دون إمدادها بالأقوات والرجال الذين هي في أمس الحاجة إليهم، وذلك قبل شهر نوفمبر الذي يأتي بعد ثمانية أشهر من ذهابي، وبما أنه بعثني في مهمة في مثل

هذه الخطورة تعود عليكم بالمنفعة، فإني انطلقت مغتبطاً واعتبرت ذلك شرفاً لي وذلك رغم أن العملية تكلفني مصاريف باهظة نظراً لكثرة الذين رافقوني، ولكون الأثمان بالبلاد أغلى من أي مكان آخر هنا، ورغم أني لم أكن يا سيدي قادراً على تحمل تلك المصاريف فإن الرغبة في خدمة جلالتكم الزمتني بالالتجاء إلى أصدقائي قصد تسديد بعض ما أدين لكم به من فضل، لاعتقادي أنه بدون ذلك فلن اتمكن من خدمة جلالتكم خدمة جيدة. وبعد الوصول إلى هرمز، بسبعة أو ثمانية أيام وصلنا خبر يؤكد أن الأتراك لن يأتوا خلال هذا الشتاء وأن البحارة الذين اطلعونا على هذا الخبر أكدوا لنا أن الاستعدادات تمت فعلاً وانه تم تجهيز 25 أو 30 غليوطة ابحرت من مصر إلى AXEBIBI لانقاذها بعد أن حاصرها ملك المنطقة. وبعد مغادرتنا لهرمز وصلنا بعد ايام قليلة إلى البحرين حيث مكثت اياماً قليلة لانهي جمع قطع الاسطول ولتوفير بعض الاشياء اللازمة للحصار لكوننا لم نكن إلا على بعد تسعة لغوات ALB (GUOAS من القطيف

،

وفور جمع كل ما كان ضرورياً، انطلقت من جديد، وفي اليوم التالي اقتحمنا الميناء الذي دخلناه خلال الليل، ووطئت أقدامنا الارض قبل الفجر، فكان في انتظارنا ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف محارب كانوا بالمدينة قتلوا لنا حوالي ثلاثين أو اربعين فارسياً من فرقتي وبرتغاليين اثنين، وقتلنا لهم بدورنا عدداً أكبر مما ارغمهم على الابتعاد عن المدينة التي كان باقي سكانها قد فروا عنها، وبما أن اليابسة اضحت آمنة، فإننا أنزلنا المدفعية التي شرعت فور ذلك في قصف الأسوار في قسم لم يكن يتوفر على خندق، وهكذا قصفنا خلال اربعة أيام، أكثر ما يمكن للمدفعية أن تتحمله، وبما أننا لم نتمكن إلا من إسقاط قسماً منه على علو يسمح باستعمال

409