العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وقبل وفاته قسم مملكته بين أولاده الثلاثة، فوضع سانجو ولده الكبير حاكماً على قشتاله وابنه الفونس حاكماً على ليون وابنه الثالث غارسيا حاكماً على (جليقة GALICIA) وشمال البرتغال. فلما مات في عام 1065 تنازع الأولاد على السلطة والعرش وانتهى الصراع بانتصار الفونس على اخوته فأصبح ملكاً على قشتاله وليون وجليقة وشمال البرتغال، وصار اسمه الملك الفونسو السادس ويسميه العرب (الفنش) وحكم حوالي سبعة وثلاثين عاماً أي من عام 465 هـ إلى 502 هـ - 1072 م إلى 1109 م وراح يعد العدة لقتال العرب واحتلال طليطلة حتى تمكن من احتلالها في شهر محرم 478 هـ، مايو 1085 م وقضى على ملكها القادر بالله يحي بن اسماعيل بن ذي النون، ووقف بعض ملوك الطوائف جامدين لا يتحركون، اللهم إلا حاكم بطليوس الذي كان يحكم البرتغال أيضاً وهو المتوكل على الله عمر بن محمد الأفطس الذي حاول انقاذ المدينة لكنه فشل لغدر وخيانة القادر

بالله نفسه وقد شكل احتلال الاسبان لمملكة طليطله التي كانت قلب الأندلس، شطر بلاد المسلمين إلى شطرين وتمزيق شملهم، وقد عبر عن ذلك الشاعر الطليطلي أبو محمد عبدالله بن فرج بن عزنون المعروف بابن العسال بقوله:

شدوا رواحلكم يا أهل أندلس فما المقام بها إلا من الغلط الثوب ينسل من أطرافه وأرى ثوب الجزيرة منسولاً من الوسط وهكذا شمخ الفونس بأنفه وشن غاراته على المدن والقرى المجاورة لطليطلة فحاز على ثمانين قرية منها، وتهافت الأمراء العرب الضعاف مثل حسام الدين بن رزين ملك مدينة (شنتمريه) يحملون الهدايا إليه). مما دفع بألفونس هذا أن يطلق على نفسه لقباً عربياً هو (الامبراطور ذي الملتين) أي الإسلامية والنصرانية. كما منح نفسه لقباً إسبانياً هو: (IMPRATEUR TOTTUS HISPANIAE) وقام بتعزيز جيشه بقوات من

(1)

(1) ابن الكردبوس: تاريخ الأندلس، تحقيق الدكتور أحمد مختار عبادي - ص 88.

--

-40 -