العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٠١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الخلاص، خاصة بعد أن أنهى الشاه عباس مفاوضاته مع ممثلي شركة الهند الشرقية: لمساعدته على طردهم، وتم الاتفاق على خمسة شروط وهي تخص كيفية تقسيم عوائد هرمز بعد النصر ومصير الأسرى .. الخ. وبعد أن تم كل شيء شنت القوات البريطانية الفارسية المشتركة هجوماً في بداية شهر يناير 1622 م على الجزيرة وتم تطويقها من جميع الجهات، وجرت معارك متعددة استمرت إلى شهر فبراير تقريباً خسرها البرتغاليون فقرر بعدها القائدان المسؤولان عن دفاعات الجزيرة وهما (سيمون دي ميللو) و (لويس دي برتيو) أن يستسلما. وفي يوم 1722/ 4/22 م إستسلم البرتغاليون ومن كان معهم من أسبان أيضاً إلى الانجليز وقيل إن الأسرى كانوا ألفي أسير قام الانجليز بتسلمهم جميعاً حيث نقلوهم إلى مسقط، أما الفرس فقد دخلوا المدينة وأعدموا كل الهرامزة المتعاونين مع البرتغاليين
وهكذا انتهت قصة التواجد البرتغالي على أرض فارس ونكس العلم البرتغالي بعد أن ارتفع قرناً من الزمان على القلعة التي بناها (أفونسو دي البوكيرك) في جزيرة
هرمز.
وعلى إثر ذلك فإن نتيجتين سياسيتين ظهرتا إلى الوجود:
الأولى: هي بداية قصة التواجد السياسي والعسكري للهولنديين لفترة مؤقته، ثم للإنجليز بصورة دائمة في الخليج العربي وما أدى ذلك التواجد إلى أحداث سياسية هي خارج موضوع كتابنا هذا
الثانية: هي أن البرتغاليين ولكي يعوضوا عن خسارتهم في هرمز، فقد كثفوا وجودهم السياسي والعسكري في الساحل العربي من الخليج خاصة في عمان، وسيبقون هناك إلى أن يقدر الله لعمان حاكماً مقتدراً هو الإمام ناصر بن مرشد
اليعربي مؤسس الدولة اليعربية التي ستنزل الضربة القاضية والنهائية بهم، وتنهي
بذلك قصة العرب والبرتغال في التاريخ، كما سنرى ذلك في الفصول القادمة
-- 497 -