العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فارس، حيث كانت هناك ممثلية تجارية برتغالية صغيرة، وبعد أن تزودت بما تحتاج إليه ذهبت إلى ساحل القطيف، ثم توقفت في منطقة (لارا) الفارسية

وعندما كانت في (لارا) علم العُمانيون بأمرها فجهزوا أسطولاً قوياً توجهوا به نحو (کنج) حيث تقع الممثلية التجارية البرتغالية وقاموا بتدميرها وعندما سمعت السفن البرتغالية بذلك هربت إلى بلدة (خصب) في رأس مسندم واختفت في الأخوار بين السواحل الجبلية الوعرة هناك، بينما راح نائب الملك في الهند يضع خططاً جديدة لاعادة احتلال مسقط، وإرسال تقويات إلى السفن المختبئة في خصب. بحيث صارت خصب قاعدة بحرية برتغالية سرية (1)

وكانت سفن العمانيين تجوب السواحل الأفريقية في مناطق (باتا) و (ممباسة) و (زنجبار وتصطدم بين الفينة والفينة بسفن برتغالية، لكنها لم تكتشف القاعدة السرية الموجودة في خصب، فيقول تقرير هولندي عن المنطقة عام 1654 م إن البرتغاليين كانوا يشاهدون في مناطق كمزار) و (شابوص) و (خصب) و (قدا) في رؤوس الجبال، وأن القائد البرتغالي هناك كان أندريا ساردانا ANDRIES SARDANGH). كما أن الهولنديين تركوا لنا وصفاً لمسقط بعد تحريرها، وقاموا بزيارتها وقابلوا الإمام سلطان بن سيف وعرضوا عليه مساعدتهم ضد البرتغاليين وأن الإمام أرسل رساله جوابية إلى (هندريك فان مرك) في بوشهر يرحب بالتعاون التجاري مع هولندا (3)

وعندما وصلت التعزيزات إلى الأسطول البرتغالي الموجود في خصب، فإن القائد أعاد تنظيم نفسه وتحرك يوم 16 / مارس / 1652 م متوجهاً إلى مسقط بغية احتلالها، وتفيد المصادر البرتغالية أن الأسطول أوشك على النجاح في مهمته لولا أن تصدى له أسطول عُماني ضخم، كما أن المدفعية العُمانية الموجودة في القلاع راحت تصب نيرانها عليه وأجبرته على الفرار. وعلى كل فإن المصادر الهولندية المتوفرة لدينا تعتقد

(1) DANVERS - المصدر نفسه - ص 299 (2) B.J. SLOT - المصدر نفسه - الفصل الخامس - ص 5.

- 522 -