العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٦٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المعركة التي ذكرتها المصادر البرتغالية، كما لا نتصور أن تكون تلك المعركة هي معركة الأرك)، فتلك حدثت عام 591 هـ - 1195 م. وعلى كل حال فقد تمكن أفونسو هنريك هذا من الاستيلاء على مدينة شنترين SANTAREM) التي لا تبعد كثيراً عن لشبونه، وكان ذلك في 1147/ 3/15 م، وبذلك استطاع أن يحصل على نصف مساحة البرتغال تقريباً، كما أن موقع المدينة على خطوط المواصلات المؤدية إلى الشمال جعلته يُحكم السيطرة على شمال البرتغال، مما دفعه إلى إعلان نفسه ملكاً على البرتغال، وفي الوقت نفسه أعلن استقلاله عن الحكومة الإسبانية، وبارك له البابا الكسندر الثالث ذلك (1)

وبعد عام من سقوط (شنترين) تمكن هذا الملك من احتلال مدينة (لشبونه) وميناء (قصر أبي دانس ALCACER DOSAL) وذلك بعد أن عاونه جيش من الصليبيين الذين كانوا في طريقهم من أوربا إلى الشرق لمقاتلة الأمير نور الدين زنكي واستعادة إمارة الرها المسيحية من المسلمين، كما ذكرنا ذلك في تفاصيل الفصل السابق، فكان سقوط لشبونه بيد الملك أفونسو في الفترة الزمنية نفسها التي صعد فيها إلى سدة الحكم الأمير عبد المؤمن بن علي أول حاكم لدولة الموحدين في المغرب

وجه الأمير الموحدي نظره إلى الأندلس، وكان الناس فيها قد أعلنوا الثورات ضد المرابطين، وخطبو للموحدين في المساجد، مما رغب عبدالمؤمن أن يرسل جيشاً من مراكش إلى الأندلس لإخضاع الأمراء المرابطين هناك فأمر بتشكيل ثلاثة جيوش عبرت إلى الساحل الأندلسي في شعبان 541 هـ - 1147 م وراحوا يهاجمون مدن الأندلس ومدن (الغرب) أي جنوب البرتغال أيضاً، فسقطت مدن البله) و (شلب) و (باجه) و (بطليوس) ثم دخلت (أشبيليه) في طاعتهم أيضاً، أما (قرطبة) فقد دخلت في طاعة الموحدين عام 543 هـ. وفي سنة 549 هـ تغلب الموحدون على (غرناطة) بعد أن خرج منها ميمون بن بدر اللتموني، وبعد أن تم كل هذا عبر عبد المؤمن بنفسه إلى

(6) المصدر السابق والصفحه نفسها

- 60 -